أخته كانت بتموت قدامه. حكايات ميراا
«مين بيتصل؟»
سارة ما ردتش.
الموبايل فضل يرن.
مرة…
واتنين…
وتلاتة.
مريم بصت لها وقالت بهدوء:
«ردي.»
سارة هزت راسها بسرعة.
«مش هقدر.»
«ليه؟»
سارة بلعت ريقها.
«عشان… ده جوزي.»
أحمد اتجمد.
«جوزك؟!»
سارة قفلت المكالمة بسرعة.
لكن بعد ثواني، وصلت رسالة.
فتحتها من غير ما تحس.
كانت الرسالة قصيرة:
“أنا عارف إنك مسافرة مع أحمد. لما ترجعي، لازم نتكلم.”
وش سارة اصفر.
أحمد مد إيده ياخد الموبايل.
«هاتيه.»
سارة سحبته منه.
«إنت كمان متجوز؟!»
أحمد اتوتر.
«سارة، الموضوع مش كده.»
صرخت بصوت واطي:
«أمال كده إزاي؟! إنت قلتلي إن مراتك مجرد اسم على ورق وإنك هتطلقها أول ما نوصل ميامي!»
مريم كانت قاعدة قدامهم، ساكتة.
الغريب إنها ماكانتشي مصدومة.
كانت بتجمع القطع في دماغها.
وفجأة فهمت.
أحمد ماكانش بيخونها بس.
كان بيكدب على سارة كمان.
لكن السؤال اللي فضل محيرها:
ليه؟
إيه اللي كان أحمد بيحاول يخبيه عن الاتنين؟
بعد دقائق، الطيارة هديت، والركاب بدأوا يتكلموا بهدوء.
أحمد قام واتجه للحمام.
مريم استنت شوية، وبعدين قامت وراه.
ولما خرج، لقاها واقفة مستنياه.
قال بعصبية:
«عايزة إيه تاني؟»
مريم قربت منه.
«التحويلات اللي لقيتها في الحساب… مش كلها تخص سارة، صح؟»
أحمد سكت.
«أحمد… أنا سألتك.»
بص حواليه.
«مش هنا.»
«لأ، هنا.»
«مريم، لو اتكلمنا في الموضوع ده، حياتنا كلها هتتغير.»
مريم ابتسمت بحزن.
«هي اتغيرت خلاص.»
وسابته ومشيت.
رجعت لمقعدها، وقبل ما تقعد، لقت ظرف صغير محطوط على الكرسي.
بصت حواليها.
ماحدش كان واقف جنبها.
فتحت الظرف.
جواه ورقة مكتوب عليها بخط إيد:
“لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة… ماتثقيش في جوزك.”
مريم قلبها دق بسرعة.
وتحت الجملة كان فيه عنوان فندق في ميامي…
ورقم غرفة.
لكن اللي خوّفها أكتر كان الاسم المكتوب في آخر الورقة:
“محمود المنشاوي.”
مريم عقدت حواجبها.
الاسم ده كانت سمعته قبل كده.
من أحمد.
كان بيذكره من سنين باعتباره واحد من أكبر المستثمرين اللي بيتعامل معاهم.
رفعت مريم عينيها ناحية أحمد.
كان واقف بعيد، بيتكلم مع سارة.
ولأول مرة…
مريم شافت الخوف الحقيقي في عينيه.
بعد ساعتين، هبطت الطيارة في ميامي.
أول ما خرجوا من المطار، أحمد حاول يبعد سارة عنه.
لكن سارة وقفت قدامه.