أخته كانت بتموت قدامه. حكايات ميراا
ثم قال:
«خلي أحمد يجيب الملف الأصلي… وإلا هتندمي إنك وقّعتي الأوراق دي.»
المكالمة انتهت.
مريم بصت لأحمد.
وكان واضح من عينيه إنه…
عارف مين المتصل.مريم فضلت ثابتة مكانها، لكن صوتها خرج مرتعش:
«إنت عارفه.»
أحمد ما ردش.
«أنا سألتك… إنت عارف مين اللي كلمني؟»
أحمد بص حواليه، وبعدين قال بصوت منخفض:
«أيوه.»
مريم قربت منه.
«مين؟»
أحمد أخذ نفس عميق.
«كمال.»
محمود اتغيرت ملامحه فورًا.
«كمال الشناوي؟»
أحمد هز راسه.
مريم بصت لمحمود.
«مين كمال؟»
محمود رد:
«شريكي القديم.»
سكت لحظة.
«والرجل اللي حاول يستولى على الشركة من سنتين.»
مريم بصت لأحمد.
«وإنت كنت بتشتغل معاه؟»
«في الأول… أيوه.»
«وبعدين؟»
أحمد نزل عينيه.
«لما عرفت هو ناوي يعمل إيه، حاولت أخرج.»
محمود انفعل:
«تخرج؟! إنت كنت بتاخد فلوسه وتحولها من خلال حسابات الشركة!»
«كنت بحاول أكسب وقت.»
مريم قاطعته:
«وبنتي؟»
أحمد رفع عينه.
«كمال هو اللي بعت الصورة؟»
هز راسه.
«غالبًا.»
مريم فتحت إيدها.
«هات الموبايل.»
«ليه؟»
«هات الموبايل يا أحمد.»
اتردد.
مريم صرخت:
«هات الموبايل!»
أحمد أخرجه.
مريم فتحت سجل الرسائل.
وبعد دقائق، لقت رقم محفوظ باسم غريب.
لكن آخر رسالة منه كانت من يومين:
“المرحلة الأخيرة بدأت. لو فشلت، هتاخد بنتك في الحساب.”
مريم حست إن رجليها مش شايلينها.
«إنت كنت عارف إنهم ممكن يقربوا من مايا… وسايبني أعيش معاك كأن مفيش حاجة؟»
أحمد قال:
«كنت بحاول أحميكم.»
«تحمينا؟»
ضحكت بمرارة.
«إنت حتى ما قلتليش إن حياتنا في خطر!»
سارة قربت منهم.
«أنا أعرف مكان ممكن يكونوا أخدوها فيه.»
الكل بص لها.
«إزاي؟»
سارة قالت:
«ليلى كانت بتتكلم عن مخزن قديم في منطقة صناعية. كمال كان بيستخدمه زمان.»
محمود سأل:
«فين؟»
سارة قالت العنوان.
محمود أخرج تليفونه فورًا واتصل برجاله.
«اتحركوا حالًا.»
مريم مسكت ذراع أحمد.
«أنا جاية معاكم.»
أحمد هز راسه.
«لأ.»
«دي بنتي.»
«المكان خطر.»
«وأنا مش هفضل قاعدة مستنية خبر عنها.»
محمود تدخل:
«هتيجي، بس مش هتدخل المبنى.»
مريم وافقت.
بعد أقل من نصف ساعة، كانوا قدام المخزن.
المكان كان مهجور.
أبوابه حديد قديم، والأنوار كلها مطفية.
محمود أشار للرجال يتحركوا بهدوء.
مرت دقائق.
ثم سمعوا صوت حركة من الداخل.