أخته كانت بتموت قدامه. حكايات ميراا
بس بصت لها في عينيها.
«أنا ماعنديش دليل نهائي.»
«مين؟!»
نادين قالت:
«الشخص الوحيد اللي كان مستفيد من موته… كان محمود.»
مريم قامت من مكانها.
«إنتِ بتقولي إن محمود قتل أبويا؟»
نادين هزت رأسها.
«أنا بقولك إنك لازم تعرفي الحقيقة قبل ما تثقي في أي حد.»
وفجأة، موبايل مريم رن.
كانت رسالة من أحمد.
“مريم، ماتصدقيش نادين. هي بتكدب عليكي.”
وبعد ثواني وصلت رسالة تانية.
لكن المرسل المرة دي…
كان محمود.
“نادين كانت معايا ليلة وفاة والدك.”
مريم وقفت بين الرسالتين.
وفي اللحظة دي فهمت…
إن واحد منهم بيكذب.
لكن السؤال الحقيقي كان:
مين؟مريم فضلت باصة للموبايل.
رسالة أحمد قدامها.
ورسالة محمود تحتها.
كل واحد فيهم بيقول إن التاني كداب.
نادين كانت قاعدة قدامها، ووشها ثابت.
مريم سألتها:
«محمود بيقول إنك كنتِ معاه ليلة وفاة أبويا.»
نادين سكتت.
«ده حقيقي؟»
بعد لحظات، قالت:
«أيوه.»
مريم اتصدمت.
نادين كملت:
«كنت معاه.»
«يعني هو ما بيكدبش؟»
«لأ.»
مريم قامت بعصبية.
«أمال إنتِ ليه ماقلتيليش من الأول؟»
نادين قالت:
«لأني كنت خايفة.»
«من مين؟»
نادين بصت حواليها.
«من محمود.»
مريم رجعت قعدت.
«احكيلي.»
نادين أخذت نفس طويل.
«ليلة وفاة والدك، محمود اتصل بيا وقال إن في مشكلة كبيرة في الشركة. طلب مني أروح له.»
«ورحتي؟»
«أيوه.»
«وبعدين؟»
«لما وصلت، لقيت والدك هناك.»
مريم همست:
«كان عايش؟»
«أيوه.»
«وكان محمود معاه؟»
نادين هزت رأسها.
«كانوا بيتخانقوا.»
مريم حسّت بدموعها تنزل.
«على إيه؟»
نادين قالت:
«على ملف.»
«ملف إيه؟»
«ملف فيه أسماء كل الناس اللي كانوا بيحوّلوا فلوس الشركة لحسابات سرية.»
مريم سألت:
«ومين كان موجود غيرهم؟»
نادين بصت لها.
«أحمد.»
مريم شهقت.
«أحمد كان هناك؟»
«أيوه.»
«يعني أحمد كان يعرف أبويا قبل جوازنا؟»
«أيوه.»
كل الذكريات بدأت تركب في دماغ مريم.
أول مرة قابلت أحمد.
إصراره الغريب على الجواز.
اهتمامه المبالغ فيه بوالدها.
ثم اختفاؤه من حياة والدها بعد وفاته.
كلها حاجات كانت شايفاها منفصلة.
لكنها دلوقتي بدأت تفهم إنها كانت أجزاء من نفس القصة.
مريم سألت:
«مين قتل أبويا؟»
نادين هزت رأسها.
«أنا ما شفتش.»
«بس إنتِ كنتِ هناك.»
«كنت هناك… بس خرجت قبل ما يحصل أي حاجة.»
مريم بصت لها بشك.