أخته كانت بتموت قدامه. حكايات ميراا

موعد السفر: نفس صباح مؤتمر الشغل اللي قال إنه مسافر عشانه لشيكاغو.

مريم ماصرختش.

ماحدفتش شنطته من السلم.

وماواجهتوش وهي منهارة في العياط.

بالعكس…

فتحت تاب جديد على اللابتوب.

ودوّرت على نفس الرحلة.

الكرسي 7C كان لسه فاضي.

حجزته بكارتها الشخصي.

قفلت اللابتوب، وقامت حضرت العشا كأن مفيش أي حاجة حصلت.

ولما رجعت مايا من درس الرسم بعد المدرسة، قعدوا التلاتة ياكلوا سوا.

طول العشا، أحمد كان بيتكلم بمنتهى الحماس عن «المستثمرين المهمين»، والعرض اللي لازم يقدمه، وقد إيه هو بيتعب وبيشتغل ليل نهار عشان أسرته.

مريم ابتسمت وقالت بهدوء:

«يارب تعرف ترتاح شوية وإنت مسافر.»

ابتسم أحمد، وارتاحت ملامحه أكتر.

كان فاكر إن مراته لسه مصدقاه.

لكن الحقيقة إن مريم كانت من أسابيع بدأت تلاحظ حاجات صغيرة كانت بتعتبرها مجرد ضغط شغل.

إشعارات رسائل في نص الليل.

ريحة برفان غريبة على هدومه.

اهتمام مفاجئ ومبالغ فيه بالجيم.

ومكالمات كان بيقفلها بسرعة أول ما تدخل الأوضة.

كل ده كان مجرد شك.

لكن اللي ناقصها كان دليل ماينفعش ينكره.

تاني يوم الصبح، وبعد ما وصلت مايا المدرسة، مريم راحت لوكالة تحريات خاصة صغيرة في وسط بوسطن.

حطت شيك مقدم على المكتب قدام المحقق وقالت بصوت ثابت:

«أنا بس عايزة أعرف جوزي مسافر مع مين… والموضوع ده بقاله قد إيه.»

بعد خمس أيام، وصلها فلاشة مشفّرة عليها صور وتقرير مراقبة كامل.

في أول صورة، كان أحمد حاطط إيده حوالين ست أصغر منه قدام مطعم راقي.

وفي صورة تانية، كانوا داخلين فندق بوتيك مع بعض.

وفي صورة تالتة، كان أحمد بيبعد خصلة شعر من على وشها، وهي بتبوسه على خده.

اسمها كان سارة.

عندها تسعة وعشرين سنة، وبتشتغل أخصائية تسويق مبتدئة في نفس الشركة اللي بيشتغل فيها أحمد.

والعلاقة بينهم كانت مستمرة من ست شهور على الأقل.

لكن آخر سطر في تقرير المحقق كان أكتر حاجة وجعت مريم:

أحمد كان بيطمن سارة باستمرار إن جوازه انتهى، وإنهم قريب هيبدأوا حياة جديدة مع بعض.

قفلت مريم عينيها.

وقعدت على أرضية الاستوديو بتاع تصميم الديكور بتاعها حوالي عشرين دقيقة، بتعيط في صمت، وسط عينات الأقمشة والرسومات الهندسية.

المكان ده كان كل حاجة بنتها بإيديها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *