أخته كانت بتموت قدامه. حكايات ميراا
سارة بصت لأخوها.
— تسجيلات آخر ليلة في حياة بابا.
مريم حسّت بقلبها بيدق بسرعة.
لأنها كانت فاكرة إنها عارفة كل اللي حصل في الليلة دي.
لكن بعد ما شافت الفلاشة…
عرفت إن فيه جزء واحد من الحقيقة عمرها ما سمعته.
فتح عمر أول تسجيل.
خرج صوت والده.
وكان بيقول:
“لو التسجيل ده وصل لمريم… يبقى أنا مت.”
مريم حطت إيدها على بقها.
وعمر بص لها.
التسجيل كمل:
— “مريم، سامحيني… أنا اللي طلبت منهم يلفقوا لك التهمة.”
مريم عينيها اتملت دموع.
لكن بعدها جاء صوت تاني.
صوت تعرفه كويس جدًا.
صوت عمر.
بيقول:
— “لو هي عرفت الحقيقة… كلنا هنضيع.”
عمر نفسه اتجمد.
— ده… مش صوتي.
مريم بصت له.
— الصوت شبه صوتك فعلًا.
عمر هز رأسه.
— بس مش أنا.
وفجأة…
ظهر رجل من خلف باب المخزن.
ابتسم وقال:
— أكيد مش إنت.
الكل لف ناحيته.
كان شبه عمر تمامًا.
نفس الطول.
نفس الملامح.
نفس الصوت.
وقال:
— أنا أخوك الحقيقي.عمر فضل واقف مكانه كأنه فقد القدرة على الكلام.
بص للرجل اللي قدامه…
وبعدين بص لياسين اللي كان رجال الشرطة ماسكينه.
— إنت مين؟
الرجل ابتسم.
— أنا الشخص اللي كان المفروض تكون مكانه من البداية.
مريم قربت من عمر وهمست:
— متتحركش.
عمر بص لها.
— ليه؟
— عشان الشخص ده مش جاي يتكلم.
الرجل ضحك.
— لسه ذكية زي ما كنتِ.
مريم اتجمدت.
— إنت تعرفني؟
— أكتر مما تتخيلي.
وفجأة، سارة صرخت:
— ده مش أخوك!
الشرطة وجهت أسلحتها ناحيته.
الرجل رفع إيده.
— اهدوا… أنا مش جاي أقتل حد.
عمر قال:
— أمال جاي ليه؟
الرجل بص له مباشرة.
— جاي أقولك إن أبوك مات وهو فاكر إنك هتدمر كل اللي بناه.
عمر غضب.
— إنت كنت تعرف أبويا؟
— كنت أعرفه أكتر منك.
مريم قاطعته:
— اسمك.
الرجل ابتسم.
— كريم.
سارة بدأت تبكي.
مريم قربت منها.
— سارة، إنتِ تعرفيه؟
سارة هزت رأسها.
— شوفته مرة واحدة… ليلة موت بابا.
عمر بص لها.
— كان موجود؟
— أيوه.
سكتت لحظة.
— بس كان وقتها أصغر.
مريم بدأت تفهم.
— يعني التسجيل اللي فيه صوت عمر…
كريم رد:
— مش تسجيل.
أخرج هاتفًا من جيبه.
— تسجيلات صوتية متعدلة.
عمر قال:
— مين عملها؟
كريم بص ناحية عمه.
لكن عمه كان ساكت.
كريم قال:
— الشخص اللي كان عايز يورث كل حاجة بعد موت أبوك.
عمر بص لعمه.
— إنت؟
عمه ابتسم.
— إنت لسه بتصدق أي حاجة تسمعها؟