أخته كانت بتموت قدامه. حكايات ميراا
— اسمه إيه؟
مريم همست:
— آدم.
سارة شهقت.
عمه تغيرت ملامحه لأول مرة.
عمر لاحظ.
— إنت تعرف آدم؟
عمه سكت.
عمر كرر:
— تعرفه؟
عمه قال:
— آدم مات من زمان.
مريم هزت رأسها.
— لأ.
— إنتِ متأكدة؟
مريم بصت له.
— لأن أنا اللي وقعت على ورقة خروجه من المستشفى.
عمر سأل:
— خرج فين؟
مريم سكتت.
وبعدين قالت:
— مع راجل اسمه…
لكن قبل ما تكمل، انطفأت أنوار المخزن.
صرخة سارة ملأت المكان.
وبعد ثواني…
لما النور رجع…
كان كريم اختفى.
وعمه اختفى.
وفوق الأرض، جنب عمر، كانت فيه ورقة واحدة.
فتحها.
وكان مكتوب فيها:
“لو عايز تلاقي آدم… روح للعنوان اللي فيه بدأت حكاية مريم.”
مريم بصت للورقة.
ولأول مرة…
الخوف الحقيقي ظهر في عينيها.
لأن العنوان كان عنوان بيتها القديم.
البيت اللي اتحرق من تلات سنين.
والبيت اللي كانت متأكدة…
إن محدش قدر يخرج منه حي.
[١٨/٨ ١١:٢٢ م] لا اله إلا الله: جوزها حجز لنفسه ولعشيقته الكرسيين 7A و7B عشان يهرب معاها ويبدأ حياة جديدة بعيد عنها… لكنه نسي حاجة واحدة: بعد 12 سنة جواز، مراته كانت عارفة كل كذبة بيقولها.
وأول ما شافها قدامه في الطيارة، وشه اتقلب، وسألها بصوت بيرتعش:
«إنتِ بتعملي إيه هنا؟!»
رفعت مريم تذكرة الكرسي 7C قدامه، وابتسمت بهدوء وقالت:
«مسافرة.»
بس اللي أحمد ماكانش يعرفه، إن مريم ماجتش وراه عشان تعمل خناقة… كانت جاية ومعاها دليل يخليه يخسر كل حاجة. والأسوأ من كده؟ إن محامي كان بالفعل بيجهّز ورق تحويل مالي ممكن يدفنه هو وعشيقته تحت الديون.
الجزء الأول
«ماتقلقيش من سفريّة الشغل بتاعة شيكاغو يا حبيبتي. تلات أيام بس، اجتماعات ورا بعض مع العملاء.»
قالها أحمد بكل ثقة، وهو بيرص قميص كتان إيطالي جديد جوه شنطته الجلد.
كانت مريم واقفة عند باب أوضتهم، بتبص له من غير ما تنطق.
فجأة، إحساس غريب بالبرود والوضوح سيطر عليها.
اتجوزوا بقالهم 12 سنة، وعندهم بنت عندها عشر سنين اسمها مايا. ولحد من كام ساعة بس، كانت مريم بتصدّق جوزها من غير ما تفكر حتى إنه ممكن يكذب عليها.
لكن بعد الضهر، وهي بتراجع إيميلات البيت من التابلت الموجود في المطبخ، ظهر قدامها تأكيد حجز طيران… أحمد نسي يقفله.
الوجهة: ميامي.
عدد المسافرين: شخصين.
المقاعد: 7A و7B.