أخته كانت بتموت قدامه. حكايات ميراا
والتاني واقف جنب باب الغرفة.
والتالت…
كان نفس الحارس اللي منع مريم في المطعم.
مريم بصت له طويلًا.
وبعدين قالت لعمر:
— عايزة كل رجالتك يبعدوا.
عمر استغرب.
— ليه؟
مريم أشارت للحارس.
— لأنه كان واقف جنب سارة يوم موت أبوك.
الحارس رفع عينه بسرعة.
وعمر بص له.
ثانية واحدة بس…
كانت كفاية.
لأن الحارس فجأة جرى ناحية باب الطوارئ.
— امسكوه!
رجالة عمر اندفعوا وراه.
لكن مريم فضلت مكانها.
لأنها عرفت حاجة أخطر.
الحارس ماكانش هو القاتل.
كان مجرد واحد من سلسلة طويلة.
وسارة…
كانت عارفة آخر اسم في السلسلة.
اسم عمر نفسه.
لكنها ماكانتتش عارفة…
إن أخوها هو الشخص الوحيد اللي ممكن يكون بريئًا.
أو…
أخطر شخص في الحكاية كلها.عمر فضل واقف مكانه، وعينه مثبتة على باب الطوارئ اللي هرب منه الحارس.
واحد من رجاله رجع يلهث:
— هرب يا حاج… ركب عربية من الباب الخلفي.
عمر انفجر:
— هرب إزاي؟! إنتوا عشرة واقفين هنا!
مريم ما اهتمتش بالصوت العالي.
كانت بتبص لسارة من خلال زجاج الغرفة.
سارة كانت مرعوبة.
مريم قربت من عمر وقالت:
— متلومش رجالتك.
عمر بص لها بعصبية.
— ألوم مين؟
— اللي سمح له يهرب.
— مين؟
مريم سكتت.
عمر قرب منها.
— مريم، أنا صبري خلص. عايز الحقيقة كلها.
مريم بصت له وقالت:
— الحقيقة إن أبوك ماكانش الضحية الوحيدة.
عمر عقد حاجبيه.
— يعني إيه؟
— قبل ما أبوك يموت بيوم… كان عنده اجتماع سري.
— مع مين؟
— مع أخوك.
عمر اتجمد.
— أنا مليش أخ.
مريم ردت بهدوء:
— عارف.
سكتت لحظة.
— بس أبوك كان عنده ابن تاني.
عمر حس إن الأرض اتحركت تحت رجليه.
— مستحيل.
— مش مستحيل.
— أمي كانت عندها ولد واحد غيري؟
— أنا ماقولتش إن أمك كانت أمه.
عمر بص لها بصدمة.
مريم كملت:
— أبوك كان مخبي ابن من زوجة تانية.
عمر رجع خطوة.
— وإنتِ عرفتي الكلام ده إزاي؟
— لأن أنا كنت موجودة في المستشفى يوم ما جه يطلب مني حاجة.
— إيه؟
مريم بصت ناحية سارة.
— طلب مني أزوّر تقرير طبي.
عمر قرب منها.
— ليه؟
— عشان يثبت إن شخص معين كان مريض نفسيًا.
— مين الشخص؟
مريم قالت:
— ابنه.
عمر سكت تمامًا.
وفي اللحظة دي، باب غرفة سارة اتفتح.
الدكتور خرج بسرعة.
— أستاذ عمر… في مشكلة.
عمر جري عليه.
— أختي حصلها إيه؟
الدكتور قال:
— حالتها اتدهورت فجأة.