أخته كانت بتموت قدامه. حكايات ميراا
وتوقيع أحمد.
مريم قلبت الصفحة.
وبعدين التانية.
وفي كل صفحة، كان اسمها ظاهر كمفوّض مشارك على بعض الحسابات.
رفعت عينيها لأحمد.
«إيه ده؟»
أحمد قرب منها:
«أنا كنت هشرحلك.»
«إمتى؟ بعد ما أدخل السجن؟»
«لا!»
محمود قاطعه:
«هو كان بيخطط ينقل كل الأصول لحسابات خارجية، وبعدها يعلن إفلاس الشركة. وكان اسمك هيبقى موجود في كل المستندات.»
مريم سكتت.
أحمد قال بسرعة:
«ده مش حقيقي!»
محمود ابتسم.
«عندي تسجيلات.»
ثم طلع موبايله.
وضغط تشغيل.
خرج صوت أحمد واضح:
«لما التحويلات تخلص، مريم هتكون آخر واحدة تشك. هي واثقة فيا.»
مريم اتجمدت.
كان صوت جوزها.
صوته فعلًا.
لكن اللي وجعها أكتر كان الجملة اللي بعدها:
«ولو حصل أي تحقيق، كل المستندات باسمها. أنا هطلع منها نظيف.»
مريم قفلت عينيها.
ثواني طويلة مرت.
وبعدين قالت بصوت هادي جدًا:
«يعني كنت ناوي ترميني أنا في السجن؟»
أحمد ما عرفش يرد.
محمود قال:
«وده مش كل شيء.»
مريم بصت له.
«في إيه تاني؟»
مد لها ظرف تاني.
«افتحي ده.»
فتحت الظرف.
ولقت صور لتحويلات بنكية، لكن المرة دي الأسماء مختلفة.
واحد منهم كان اسم سارة.
والتاني…
كان اسم شخص ما تعرفوش.
«مين ده؟»
محمود رد:
«الشخص اللي كان أحمد بيحوّل له جزء من فلوس الشركة.»
مريم بصت لأحمد.
«مين؟»
أحمد سكت.
محمود قال:
«أخوه.»
مريم شهقت.
«أخوه؟!»
أحمد حاول يتكلم:
«مريم، الموضوع معقد.»
«أنا مش عايزة أسمع كلمة معقد.»
بصت له بعينين مليانين وجع وغضب.
«أنا عايزة أعرف حاجة واحدة بس… بنتنا مايا كانت في حساباتك دي؟»
أحمد سكت.
مريم قربت منه.
«رد.»
«لا.»
محمود قال بهدوء:
«كان فيه حساب توفير باسم مايا.»
مريم بصت له.
«وتم سحب جزء كبير منه من تلات شهور.»
الصدمة خلت مريم مش قادرة تتنفس.
حساب بنتها.
فلوس كانت بتحوشها من سنين عشان تعليمها ومستقبلها.
أحمد قال:
«أنا كنت هرجعهم.»
مريم بصت له وكأنها لأول مرة تشوفه.
«كنت هترجعهم؟»
ضحكت وسط دموعها.
«إنت حتى فلوس بنتك سرقتها… ولسه عايزني أصدق إنك كنت هترجعها؟»
أحمد قرب منها.
«مريم، أنا غلطت.»
رجعت خطوة.
«لأ.»
مسحت دموعها.
«إنت ما غلطتش.»
رفعت الملف.
«إنت خططت.»
ثم بصت لمحمود وقالت:
«إنت عايز مني إيه؟»
محمود رد:
«عايزك تشهدي.»
«ضد أحمد؟»
«ضد كل اللي شاركوا معاه.»