أخته كانت بتموت قدامه. حكايات ميراا
مريم جريت ناحيته.
«أحمد!»
فتح عينه بالعافية.
«مريم… اهربي.»
«إنت مصاب.»
«مش مهم.»
حاول يقوم، لكنها منعته.
«مين ضربك؟»
أحمد بص ناحية الباب.
«كمال.»
مريم سكتت.
«بس هو ماكانش لوحده.»
«مين كان معاه؟»
أحمد حاول يتكلم، لكن الألم منعه.
مريم ضغطت على جرحه بقطعة قماش.
«قول لي مين!»
أحمد بص لها وقال:
«نادين.»
مريم اتجمدت.
«نادين؟»
هز رأسه.
«هي اللي جابت كمال.»
لكن مريم افتكرت اللحظة اللي انطفت فيها الأنوار.
نادين كانت واقفة قدامها.
وبعدها اختفت.
ومع ذلك…
في حاجة ماكانتشي راكبة.
لو نادين كانت متورطة، ليه هربت؟
وليه أحمد هو اللي اتصاب؟
قبل ما تفكر، دخل محمود الكافيه ومعاه رجاله.
أول ما شاف أحمد مصاب، جرى ناحيته.
«مين عمل كده؟»
أحمد قال بصعوبة:
«كمال.»
محمود بص لمريم.
«إنتِ كويسة؟»
مريم هزت راسها.
ثم رفعت الصورة.
«دي وصلتني.»
محمود أخدها.
أول ما شافها، وشه اتغير.
«الصورة دي…»
«إنت عارفها؟»
سكت.
مريم قربت منه.
«جاوبني.»
قال بصوت منخفض:
«أيوه.»
«مين اللي وراها؟»
محمود ما ردش.
مريم صرخت:
«مين؟!»
قال:
«أخوك.»
مريم اتجمدت.
«أنا معنديش أخ.»
محمود بص لها طويلًا.
«عندك.»
«أبويا ماكانش عنده غيري.»
«كان عنده ابن.»
مريم حسّت إن الدنيا بتلف بيها.
«إيه؟»
«ابن اتولد قبل ما والدك يتجوز والدتك.»
مريم قالت:
«فين هو؟»
محمود رد:
«اختفى من سنين.»
«اسمه إيه؟»
محمود سكت لحظات.
ثم قال:
«يوسف.»
مريم كررت الاسم بصوت منخفض:
«يوسف…»
وفجأة، موبايلها رن.
رقم مجهول.
ردت.
مافيش صوت.
بس فيه تنفس هادي.
«مين؟»
جاء صوت رجل:
«وحشتيني يا أختي.»
مريم اتجمدت.
«يوسف؟»
ضحكة خفيفة وصلت من الطرف الآخر.
«أخيرًا عرفتي إني موجود.»
مريم بصت لمحمود.
«إنت فين؟»
«قريب.»
«إنت اللي بعت الصور؟»
«أيوه.»
«إنت اللي خطفت مايا؟»
صمت.
ثم قال:
«أنا ما لمستش بنتك.»
مريم أخذت نفسًا.
«أمال مين؟»
«الشخص اللي إنتِ لسه واثقة فيه.»
مريم بصت لأحمد.
أحمد كان سامع المكالمة.
يوسف كمل:
«أحمد مش بيحميكي يا مريم.»
«أمال بيعمل إيه؟»
«بيحاول يصلح جري.مة عملها من 12 سنة.»
مريم سألت:
«إيه الجري.مة؟»
«اسأليه عن ليلة موت أبوكي.»
ثم أغلق الخط.
مريم بصت لأحمد.
«إنت كنت في بيت أبويا ليلة وفاته؟»
أحمد سكت.
مريم قربت منه.
«جاوبني.»
أحمد غمض عينه.
ثم قال:
«أيوه.»