أخته كانت بتموت قدامه. حكايات ميراا
«إنت كنت مع أختي قبل ما تعرفني؟»
أحمد حاول يشرح:
«الموضوع انتهى من زمان.»
مريم بصت للصور.
«لا… الموضوع ما انتهيش.»
وأشارت على ورقة في آخر الملف.
«بصوا هنا.»
كان فيه تحويل مالي باسم ليلى.
المبلغ كان كبير جدًا.
وسارة قربت من الورقة.
«دي مش فلوس.»
مريم بصت لها.
«أمال إيه؟»
سارة بدأت تعيط.
«دي فلوس علاج.»
الكل سكت.
«ليلى كانت مريضة من سنتين… وأحمد كان بيساعدها.»
مريم بصت لأحمد.
لأول مرة، حسّت إن الصورة مش واضحة زي ما كانت فاكرة.
قالت:
«يعني إنت كنت بتديها فلوس عشان علاجها؟»
أحمد هز راسه.
«أيوه.»
سارة قالت:
«طب ليه خبيت عني؟»
أحمد سكت.
محمود قال:
«لأن الفلوس دي كانت جزء من شبكة تحويلات أكبر.»
مريم عقدت حواجبها.
«يعني إيه؟»
محمود أخرج ورقة أخرى.
«أحمد ماكانش بيساعد ليلى بس.»
ووضع الورقة أمامها.
«كان بيستخدم حسابها كوسيط لتحويل فلوس الشركة.»
سارة بصت لأحمد بصدمة.
«إنت استخدمت أختي؟»
أحمد قال:
«ماكانش عندي اختيار.»
مريم ردت فورًا:
«دايمًا عندك اختيار.»
سكت أحمد.
وفجأة رن موبايل محمود.
رد.
استمع لثواني، ثم قال:
«متأكد؟»
أغلق المكالمة.
نظر لمريم.
«في مشكلة.»
«إيه؟»
«المحامي اللي كان بيمثل أحمد اختفى.»
مريم اتجمدت.
«اختفى إزاي؟»
«عربيته اتلاقت من ساعة… وهو مش موجود.»
أحمد لأول مرة ظهر عليه الرعب الحقيقي.
«لا…»
محمود بص له.
«إنت تعرف حاجة؟»
أحمد هز رأسه بسرعة.
«والله ما أعرف.»
مريم قربت منه.
«مين ممكن يعمل كده؟»
أحمد ما ردش.
لكن موبايل مريم اهتز مرة تانية.
رسالة جديدة.
“إنتِ بتدوري في المكان الغلط يا مريم.”
ثم وصلت صورة.
مريم فتحتها.
كانت صورة لمايا…
خارجة من المدرسة.
وفي الخلفية رجل غريب واقف بعيد بيراقبها.
مريم شهقت.
«مايا!»
كل حاجة اختفت من دماغها.
الخيانة.
الفلوس.
أحمد.
سارة.
كلها بقت بلا معنى.
الشيء الوحيد اللي فكرَت فيه كان بنتها.
رفعت عينيها لمحمود وقالت:
«أنا لازم أرجع لبوسطن حالًا.»
محمود قال:
«مش هتروحي لوحدك.»
مريم بصت لأحمد.
«ولا هو هييجي معايا.»
أحمد قال:
«مريم، مايا بنتي أنا كمان.»
مريم ردت ببرود:
«من النهاردة… أنا مش واثقة فيك.»
وفي اللحظة دي، وصل اتصال من رقم مجهول.
مريم ردت.
ماسمعتش غير صوت رجل هادي:
«لو عايزة بنتك ترجع سليمة…»
سكت لحظة.