رجعت بدري. حكايات ميراا

أحمد قبض إيده.

— ليه موتّني وأنا عايش؟

— لأنك كنت بتقرب من ملفات ماكانش ينفع تشوفها.

— ملفات الشركة؟

— أكتر من كده.

سلوى تقدمت.

— كفاية يا منصور.

أحمد لف لها.

— منصور؟

سلوى قالت:

— ده اسم والدك الحقيقي.

صوت الرجل خرج من السماعات:

— سلوى… لسه بتحاولي تنقذيهم؟

— حد لازم يعمل كده.

منصور ضحك.

— بعد كل السنين دي، لسه فاكرة إن الخير هيكسب؟

فجأة ظهر تسجيل آخر على الشاشة.

صورة قديمة لنورهان.

كانت قاعدة في مكتب، وقدامها ملف.

وصوتها في التسجيل:

— لو حصل لي حاجة، يبقى منصور هو السبب.

أحمد بص لنورهان.

— إنتِ كنتِ عارفة إنه متورط؟

نورهان دموعها نزلت.

— بدأت أشك فيه قبل الحادث.

— ليه ماقولتيليش؟

— لأن كل مرة كنت أحاول أقولك، كانوا بيوصلولي رسالة تهديد.

أحمد قرب منها.

— وأنا؟

— كانوا بيهددوني بيك وبالولاد.

عمر كان واقف ساكت.

وفجأة قال:

— بابا مش وحش.

الكل بص له.

أحمد نزل لمستواه.

— مين قالك كده يا عمر؟

الطفل أشار للشاشة.

— هو.

أحمد رفع عينه.

منصور كان مبتسم.

— شايف؟ حتى ابنك فاهمني أكتر منك.

أحمد وقف.

— ابني مش هيتاخد منك.

منصور قال:

— مش بإيدك.

في اللحظة دي، سمعوا صوت سيارات برا المخزن.

مريم قربت من الباب.

— في عربيات كتير.

حسام بص من النافذة الصغيرة.

— الشرطة وصلت.

أحمد قال:

— الشرطة بتاعت فؤاد؟

حسام هز راسه.

— لأ.

ثم ابتسم لأول مرة.

— دي الشرطة اللي أنا كلمتها قبل ما ندخل.

نورهان بصت له بدهشة.

— إنت كنت متوقع ده؟

حسام قال:

— كنت مستني اللحظة دي من 14 شهر.

وفجأة انفتح باب المخزن بعنف.

دخلت قوة من الشرطة.

وفي مقدمتهم ضابط مختلف.

— أحمد السيوفي؟

— أيوه.

— إحنا قبضنا على الضابط فؤاد.

أحمد أخذ نفسًا عميقًا.

— ومنصور؟

الضابط بص للشاشة.

— الإشارة جاية من هنا.

ثم أشار إلى جهاز صغير في الأرض.

— لكن المكان اللي بيبث منه مش داخل المخزن.

مريم قالت:

— يعني إيه؟

الضابط رد:

— الإشارة جاية من الفيلا.

أحمد اتجمد.

— الفيلا؟!

نورهان فهمت قبله.

— هو ماكانش بيتكلم من مكان بعيد.

أحمد بص لها.

— أمال فين؟

نورهان أشارت ناحية الممر السري.

— في مكان قريب جدًا.

وفجأة…

عمر مسك إيد أحمد.

— بابا.

— نعم؟

— هو قال لي حاجة قبل ما الصورة تختفي.

أحمد انحنى.

— قالك إيه؟

عمر همس:

— قال إن تحت سرير ماما صندوق.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *