رجعت بدري. حكايات ميراا
أحمد فهم.
— وكانت بتراقب البيت.
مريم هزت رأسها.
— كنت بدور على اللي ق/تل أخويا.
نورهان قربت منها.
— وأنا كنت بدور على نفس الشخص.
فجأة، سمعوا صوت عربية بتقف برا.
حسام بص من الشباك.
وشه اتغير.
— وصلوا.
أحمد شد ولاده.
— مين؟
حسام قال:
— الشرطة.
أحمد ارتاح لحظة.
لكن نورهان هزت رأسها بسرعة.
— لأ.
— ليه؟
نورهان قالت:
— لأن الشرطة اللي جاية دي مش جاية تحمينا.
ثم أخرجت من جيبها فلاشة صغيرة.
حطتها في إيد أحمد.
— دي فيها كل حاجة.
أحمد بص لها.
— كل حاجة عن إيه؟
نورهان قالت:
— عن الشركة.
— شركة السيوفي؟
— وعن الحسابات اللي أبوك كان مخبيها.
أحمد عقد حاجبيه.
— أبويا؟
نورهان هزت رأسها.
— أبوك الحقيقي اكتشف إن فيه ملايين بتتسرق من الشركة قبل موته.
ثم نظرت لحسام.
— وحسام اكتشف إن السرقات مستمرة لحد دلوقتي.
أحمد بص للفلاشة.
— ومين اللي بيسرق؟
نورهان قربت منه وهمست:
— الشخص اللي هيكون أول واحد يستقبلك لما تخرج من البيت.
في اللحظة نفسها…
جرس الباب رن.
مرة.
واتنين.
وثلاثة.
ثم جاء صوت رجل من الخارج:
— أستاذ أحمد! افتح… إحنا الشرطة!
أحمد بص لنورهان.
نورهان هزت رأسها.
— ماتفتحش.
ثم أضافت جملة خلت الدم يتجمد في عروقه:
— لأن الضابط اللي برا…
هو نفسه اللي سلّم لهم شهادة وفاتي.جرس الباب فضل يرن.
مرة…
واتنين…
وبعدين صوت خبط قوي على الباب.
— شرطة! افتحوا فورًا!
أحمد بص لنورهان.
— إنتِ متأكدة؟
نورهان هزت راسها.
— متأكدة.
حسام قرب من الباب، وبص من العين السحرية.
رجع بسرعة.
— الضابط فؤاد.
أحمد عبس.
— تعرفه؟
حسام قال:
— هو اللي استلم ملف حادث نورهان من أول يوم.
نورهان قالت:
— وهو اللي قال إن الج/ثة اللي اتدفنت ج/ثتي.
أحمد حس بغضب شديد.
— يعني كل ده كان متخطط؟
نورهان هزت راسها.
— من قبل الحادث بشهور.
فجأة، سمعوا صوت مفتاح بيتحرك في قفل الباب الرئيسي.
أحمد اتصدم.
— إزاي معاهم مفتاح؟
داليا قالت وهي مرعوبة:
— المفتاح ده كان مع حسام.
حسام بص لها.
— أنا ما اديتوش لحد.
نورهان قربت من أحمد.
— لأن المفتاح الحقيقي مش مع حسام.
— أمال مع مين؟
نورهان بصت ناحية داليا.
داليا بدأت تهز راسها.
— لأ… مستحيل.
أحمد فهم.
— داليا؟
داليا حطت إيدها على جيبها.
وببطء طلعت مفتاح.
قالت وهي بتبكي: