رجعت بدري. حكايات ميراا

أحمد حس بغصة في حلقه.

نورهان كانت بتعمل نفس الحركة بالضبط.

من سنين، كان بيضحك عليها وهي تدخل أوضة التوأم للمرة التالتة علشان تغطيهم.

كان بيقول لها:

— الجو حر يا نورهان… هما مش هيجمدوا يعني!

كانت تبتسم وترد:

— الطفل مش دايمًا بيصحى علشان بردان يا أحمد… ساعات بيحتاج بس يحس إن في حد واخد باله منه.

أحمد قفل الباب بالراحة.

وبعدين نزل وقعد على الأرض في الطرقة.

كان هو صاحب شركة السيوفي للتكنولوجيا، شركة قيمتها مئات الملايين.

كان يقدر يقعد بالساعات يتفاوض على صفقات ضخمة من غير ما أعصابه تفلت.

لكن لما مراته ماتت في حادث عربية، تعامل مع وجع ولاده بنفس الطريقة اللي بيتعامل بيها مع أي مشكلة في شغله.

محامين.

تأمين.

أطباء نفسيين للأطفال.

ومواعيد جديدة.

كل ما ولاده يتوجعوا، كان يدور لهم على متخصص.

وكل ما البيت يتملى عياط، كان يشتغل أكتر.

الأرقام ماكانتش بتسأله:

“ليه ماما مش هترجع؟”

والإيميلات ماكانتش بتعيط الساعة 3 الفجر.

فضل أحمد قاعد مكانه لحد ما ضوء العصر دخل من شبابيك الطرقة.

وفجأة، الباب اتفتح.

مريم خرجت وهي شايلة ياسين، وكان لسه نص نايم.

آدم كان ماشي جنبها.

أول ما شافت أحمد، وشها شحب.

— أستاذ أحمد… أنا آسفة.

أحمد قام من مكانه.

وبص لها بحدة.

— إيه اللي حصل؟

مريم ضمت ياسين لصدرها أكتر.

آدم وطى عينه في الأرض.

وساعتها أحمد فهم حاجة…

الخوف اللي في عين مريم ماكانش بسبب إنها نامت على سرير نورهان.

كان في حاجة تانية.

حاجة أخطر بكتير.

قرب منها خطوة وقال بصوت هادي:

— مريم… قوليلي.

مريم بصت للولدين.

وبعدين رفعت عينيها لأحمد.

وسكتت ثواني قبل ما تقول:

— في حاجة ولاد حضرتك بيحاولوا يقولوهالك من زمان…

لكن محدش سمعها.

لأن في اللحظة دي…

جِه صوت خبطة من جوه أوضة نورهان.

أحمد بص للباب.

ومريم مسكت إيد ياسين بقوة.

ولأول مرة من 14 شهر، أحمد حس إن سر موت مراته يمكن ماكانش بالبساطة اللي هو صدقها.

حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️مريم كانت لسه ماسكة إيد ياسين، وعينيها متعلقة بباب أوضة نورهان.

الخبطة اتكررت.

دق… دق…

أحمد قرب من الباب بسرعة.

— مين جوه؟

مفيش رد.

حط إيده على الأكرة، لكنه وقف فجأة لما سمع صوت آدم من وراه:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *