رجعت بدري. حكايات ميراا

وصوتها اتهز:

— الراجل ده…

سكتت لحظة.

وبعدين قالت:

— ده مش شريك حضرتك.

أحمد بص لها.

— أمال مين؟

مريم ردت:

— ده الشخص اللي كان سايق العربية يوم موت نورهان.أحمد حس إن ودانه بتزن.

بص للصورة مرة تانية.

الرجل اللي واقف جنب نورهان كان حسام عزمي، مدير حسابات شركة السيوفي وأقرب شخص لأحمد في الشغل.

الرجل اللي وقف جنبه يوم وفاة نورهان.

واللي حضر الجنازة.

واللي قال له وقتها:

“أنا بنفسي هفضل جنبك لحد ما تعدي المحنة دي.”

أحمد قبض إيده.

— مريم… إنتِ متأكدة؟

مريم هزت راسها.

— أنا شفته بعيني.

داليا قالت وهي بتبكي:

— حسام ماكانش السواق.

أحمد لف لها.

— أمال مين؟

داليا بصت للباب.

— اللي كان سايق العربية مات بعدها بساعات.

أحمد عقد حاجبيه.

— إيه؟

— قالوا إنها إصابات من الحادث… بس أنا عرفت بعدين إن التقرير اتزوّر.

مريم قربت من أحمد.

— وعشان كده نورهان كانت بتخاف.

— من مين؟

— من حسام.

أحمد فتح الرسالة تاني.

المخزن القديم قبل منتصف الليل… لوحدك.

مريم قالت بسرعة:

— ما تروحش.

— لازم أعرف.

— ده اللي هما عايزينه.

أحمد بص لها.

— “هما” مين؟

مريم سكتت.

وقبل ما تجاوب، آدم شد بنطلون أبوه.

— بابا…

أحمد نزل لمستواه.

— نعم يا حبيبي؟

الولد بص ناحية الدولاب.

— ماما قالتلي ما أديش المفتاح غير لما مريم تيجي.

أحمد اتجمد.

— مفتاح إيه؟

آدم دخل بسرعة تحت السرير، ومد إيده في آخره.

وبعد ثواني طلع مفتاح صغير مربوط بخيط أحمر.

حطه في إيد أبوه.

— ده كان مع ماما.

أحمد بص للمفتاح.

كان عليه رقم محفور:

27

مريم أول ما شافته، وشها اتغير.

— أنا عارفة المفتاح ده.

— فين؟

— مخزن الشركة القديم.

أحمد رفع عينيه لها.

— يبقى مش هروح لوحدي.

مريم هزت راسها.

— وأنا كمان مش هخليك تروح.

داليا وقفت فجأة.

— لا…

أحمد بص لها.

— إيه؟

قالت بصوت مرتعش:

— لو رحتوا هناك… هتعرفوا ليه نورهان ماتت.

— وإيه اللي في المخزن؟

داليا دموعها نزلت.

— الدليل اللي كانت نورهان مخبياه.

في اللحظة دي، موبايل أحمد رن مرة تانية.

المرة دي كان الاتصال من حسام عزمي.

أحمد رد.

— ألو؟

جاءه صوت حسام هادي جدًا:

— أحمد، ما تروحش المخزن.

أحمد سكت.

— إنت عرفت منين إني رايح؟

صمت طويل.

ثم قال حسام:

— لأن اللي بعت لك الرسالة… بعت لي نسخة منها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *