رجعت بدري. حكايات ميراا

لكن التسجيل كمل:

— الشخص ده قريب منك جدًا يا أحمد. عشان كده ما تثقش في أي حد يقولك إن موتي كان قضاء وقدر.

وفجأة…

التسجيل وقف.

أحمد ضرب الجهاز بإيده.

— كملي!

مريم قربت.

— فيه تسجيل تاني.

— إنتِ كنتِ عارفة؟

مريم سكتت.

أحمد صرخ:

— كنتِ عارفة يا مريم؟!

مريم أخدت نفس عميق.

— أنا كنت عارفة إن مدام نورهان كانت بتحاول تحمي ولادها.

— وإنتِ مين أصلًا؟

مريم بصت له مباشرة.

— أنا أخت واحدة ماتت في نفس الحادث.

الصمت نزل على الأوضة.

داليا بصت لها برعب.

— إنتِ…

مريم قاطعتها:

— أختي كانت راكبة العربية اللي خبطت عربية نورهان.

أحمد عقد حاجبيه.

— وكنتِ بتشتغلي هنا علشان إيه؟

مريم قالت:

— علشان أعرف الحقيقة.

داليا فجأة جريت ناحية الباب.

أحمد مسك دراعها.

— رايحة فين؟

صرخت:

— سيبني!

لكن آدم بدأ يعيط.

ياسين مسك رجل مريم وقال:

— مريم… هي دي الست اللي كانت بتتكلم مع ماما.

أحمد ساب دراع داليا ببطء.

— إيه؟

ياسين أشار لداليا.

— كانت بتقول لماما: “لو اتكلمتي، أحمد والولاد مش هيبقوا في أمان.”

داليا وشها ابيض.

— الطفل ده بيكدب!

لكن آدم هز راسه.

— لأ.

وبعدين قال جملة خلت أحمد يفقد القدرة على الكلام:

— وماما كانت بتعيط.

أحمد قرب من داليا.

— إنتِ كنتِ عند نورهان قبل الحادث؟

داليا سكتت.

— ردي!

دموع ظهرت في عينيها.

— أنا ماق/تلتهاش.

— بس كنتِ معاها.

داليا انهارت على الكرسي.

— أيوه…

مريم قربت منها.

— وقولتي لها إيه؟

داليا غطت وشها.

— قلت لها إنهم هيق/تلوا أحمد لو ما سكتتش.

أحمد رجع خطوة.

— “هم” مين؟

داليا رفعت عينيها.

— أنا مش عارفة كل حاجة.

— مين يا داليا؟

سكتت.

وبعدين همست:

— أبوك.

أحمد اتجمد.

والصمت اللي نزل بعدها كان أثقل من أي اعتراف.

— أبويا مات من ست سنين.

داليا هزت راسها.

— أنا عارفة.

ثم قالت:

— بس اللي بيحصل دلوقتي… بدأ من وقتها.

فجأة، موبايل أحمد رن.

رسالة وصلت من رقم مجهول.

فتحها.

كانت صورة قديمة لنورهان.

واقفة قدام نفس البيت.

وبجانبها رجل أحمد يعرفه جيدًا.

رجل كان يثق فيه لسنين.

تحت الصورة جملة واحدة:

“لو عايز تعرف الحقيقة كاملة، روح للمخزن القديم قبل منتصف الليل… لوحدك.”

أحمد رفع عينيه.

مريم كانت بتبص للصورة.

وأول ما شافتها، قالت:

— لأ…

— إيه؟

مريم قربت من الشاشة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *