رجعت بدري. حكايات ميراا

لكن قبل ما يمسكها…

جاله صوت نورهان من خلفه:

— أحمد…

لف بسرعة.

وكانت واقفة عند باب الأوضة.

حية.

لكن وجهها كان شاحبًا، وعينيها مليانة خوف.

وقالت:

— ما تقربش منه.

لأن الراجل اللي ورا الستارة…

هو الشخص اللي حاول يقت/لني.أحمد فضل واقف مكانه، مش قادر يستوعب اللي قدامه.

نورهان.

مراته.

الست اللي دفنها بإيده من 14 شهر…

كانت واقفة قدامه.

وشها شاحب، شعرها مربوط، وعينيها مليانة دموع.

آدم وياسين أول ما شافوها، جريوا عليها.

— ماما!

نورهان فتحت دراعها، وضمّتهم بقوة وهي بتعيط.

أحمد ما اتحركش.

كان خايف.

مش منها…

من إنه لو قرب منها، تختفي.

قال بصوت مكسور:

— إنتِ… عايشة؟

نورهان بصت له.

— أيوه يا أحمد.

— أنا دفنتك.

— عارف.

— شفت التابوت.

نورهان نزلت عينيها.

— التابوت كان مقفول.

أحمد حس بصدمة.

— يعني الج/ثة…

— مش ج/ثتي.

داليا بدأت تبكي.

— أنا حاولت أقولك…

أحمد لف لها بعنف.

— اسكتي!

ثم رجع بص لنورهان.

— مين عمل فينا كده؟

نورهان سكتت.

وفي اللحظة دي، الستارة اتحركت تاني.

أحمد اندفع ناحيتها.

سحبها بعنف.

لكن مفيش حد.

بس فيه فتحة صغيرة في الحائط.

وممر ضيق ورا الستارة.

أحمد بص للممر.

— إيه ده؟

نورهان قالت:

— ده الطريق اللي كانوا بيخرجوني منه كل مرة.

أحمد لف لها.

— “كانوا”؟

هزت راسها.

— أكتر من شخص.

حسام دخل الأوضة.

— لازم نمشي دلوقتي.

أحمد بص له بغضب.

— إنت آخر واحد هسمع كلامه.

حسام قال:

— لو فضلنا هنا، مش هنطلع كلنا.

نورهان قربت من أحمد.

— هو صادق.

أحمد بص لها.

— إنتِ واثقة فيه؟

نورهان هزت رأسها.

— لولا حسام، ماكنتش عايشة.

أحمد سكت.

ثم قال:

— أمال ليه خباني عنك؟

نورهان دموعها نزلت.

— علشان لو عرفت إني عايشة، كانوا هيق/تلوك.

— مين؟

نورهان بصت ناحية داليا.

داليا انهارت على الأرض.

— أنا آسفة يا أحمد.

— إنتِ كنتِ معاهم؟

— في الأول.

— في الأول؟!

قالت وهي بتبكي:

— هددوني بابني.

نورهان قربت منها.

— وداليا هي اللي ساعدتني أهرب.

أحمد بص لداليا بدهشة.

— يبقى ليه كنتِ بتقولي للولاد مايتعلقوش بمريم لأنها هتمشي؟

داليا مسحت دموعها.

— علشان كنت خايفة إنهم يكتشفوا إن مريم مش خدامة.

أحمد بص لمريم.

مريم كانت واقفة ساكتة.

— ومريم؟

نورهان قالت:

— مريم أخت السواق اللي مات في الحادث.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *