في جنازة شاب

— لأ.

كسر القفل بمفتاح حديدي وجده فوق المكتب.

صدر صوت طقطقة، وانفتح الباب ببطء.

في البداية لم يجدوا سوى ملابس قديمة وصناديق صغيرة.

لكن خلف الملابس كانت هناك فتحة مخفية في الخشب.

أدخل يده وأخرج صندوقًا معدنيًا.

فتحه.

كان بداخله ملف كامل، وصور، وذاكرة إلكترونية صغيرة.

التقط الأخ أول صورة.

كانت لأخيه وهو طفل…

وبجانبه طفل آخر يشبهه تمامًا.

همس:

— التوأم…

ثم وجد شهادة ميلاد قديمة.

كان عليها اسمان.

اسم أخيه… واسم طفل آخر تم شطبه بالحبر الأسود.

رفع رأسه نحو التوأم.

— اسمك إيه؟

قال الرجل:

— يوسف.

نظر إلى شهادة الميلاد.

كان الاسم المشطوب واضحًا رغم الحبر:

يوسف محمود.

تجمد الجميع.

قال الأخ:

— يعني إنت مش مجرد توأم… إنت أخويا اللي اختفى من الأوراق.

أجاب يوسف:

— أيوه.

لكن قبل أن يكمل، صدر صوت من الذاكرة الإلكترونية.

فتحوا التسجيل.

ظهر أخوه المتوفى أمام الكاميرا، وكان يتحدث بصوت منخفض:

— لو التسجيل ده اتشاف، يبقى غالبًا حصل لي حاجة.

توقّف قليلًا، ثم قال:

— أنا اكتشفت إن موتي كان متخطط له من فترة طويلة.

شهقت زوجته.

أكمل:

— واللي خطط لكل ده موجود في أقرب مكان لينا.

نظر الأخ إلى زوجة أخيه.

ثم قال المتوفى في التسجيل:

— الشخص ده هو اللي عنده المفتاح للحقيقة.

فجأة انقطع الفيديو.

ظهر ملف جديد على الشاشة.

عنوانه كان:

“العملية الأخيرة.”

فتحه الأخ.

وفي داخله قائمة بأسماء أشخاص.

قرأ الاسم الأول…

ثم الثاني…

ثم الثالث.

حتى وصل إلى آخر اسم.

توقفت أنفاسه.

كان الاسم:

زوجة أخيه.

رفع عينيه إليها.

لكنها لم تنكر.

بل جلست على الأرض وهي تبكي وقالت:

— أنا كنت مجبرة.

صرخ:

— مجبرة على إيه؟!

قالت:

— كانوا ماسكين ابني.

سكت الجميع.

ثم أضافت:

— وقالوا لي لو ما ساعدتهمش… هيقت/لوه.

اقترب منها يوسف وقال:

— ومين كانوا؟

رفعت رأسها، وقالت:

— نفس الناس اللي خطفوا أخوك من سبع سنين.

ثم نظرت إلى الباب فجأة.

كان هناك صوت مفتاح يدور في القفل.

تجمد الجميع.

ودخل رجل إلى الغرفة.

كان يحمل مسدسًا في يده.

نظر إليهم وقال بهدوء:

— انتهى وقت الكلام.

ثم ابتسم وأضاف:

— دلوقتي… هنشوف مين فيكم هيفضل عايش لحد الصبح.ساد الصمت في الغرفة، ولم يسمع أحد سوى صوت أنفاسهم المتسارعة.

رفع الرجل س/لاحه وقال:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *