في جنازة شاب
— محدش يتحرك.
تراجعت الزوجة إلى الخلف وهي ترتجف، بينما وقف يوسف أمام أخيه يحاول حمايته.
قال الرجل:
— الملف ده كان لازم يختفي من سبع سنين… لكن أخوك كان عنيد.
صرخ الأخ:
— إنت مين؟
ابتسم الرجل وقال:
— أنا الشخص اللي أخوك كان بيدور عليه.
ثم أضاف:
— وأنا اللي رتبت لكل اللي حصل.
قال يوسف:
— ليه؟
ردّ الرجل:
— لأن أخوك اكتشف الحقيقة.
— حقيقة إيه؟
اقترب الرجل من المكتب ووضع عليه صورة قديمة.
كانت الصورة لوالد الأخ ووالدته، وهما يقفان أمام المستشفى يوم ولادة التوأم.
قال:
— أبوكم وأمكم ما كانوش عارفين إن فيه طفلين.
نظر الأخ إلى الصورة باستغراب.
— يعني إيه؟
قال:
— لأن شهادة الميلاد الأصلية اتزوّرت.
ثم أخرج ورقة أخرى.
— الحقيقة إن الطفلين اتولدوا، لكن واحد منهم اتسجل باسم مختلف، واتنقل لعائلة تانية.
نظر يوسف إلى الأوراق بصدمة.
— مين العيلة؟
ابتسم الرجل.
— العيلة اللي ربتني أنا.
ساد الصمت.
ثم قال الأخ:
— يبقى إنت…
قاطعه الرجل:
— أنا مش مجرد شخص يعرف السر.
ثم وضع صورة أمامهم.
كانت صورة قديمة له وهو طفل.
وبجواره والد الأخ ووالدته.
قال:
— أنا ابنكم الثالث.
تجمّد الأخ.
— إيه؟!
قال الرجل:
— أيوه… قبل التوأم، كان فيه طفل تالت.
بدأت الزوجة تبكي:
— ده مستحيل…
قال الرجل:
— اتسرق مني كل شيء. الاسم، العيلة، والسنين. ولما اكتشفت الحقيقة، قررت أخد كل حاجة منهم.
وفجأة سمعوا صوت سيارة شرطة بالخارج.
تغير وجه الرجل.
صرخ:
— مين بلغ الشرطة؟!
نظر الأخ إلى زوجة أخيه.
قالت:
— أنا.
ثم ابتسمت لأول مرة.
— من أول ما دخلت البيت، كنت فاتحة التسجيل وببعته للشرطة.
تراجع الرجل نحو الباب.
لكن قبل أن يهرب، دخل رجال الشرطة وألقوا القبض عليه.
وبعد ساعات، تم فتح القبر رسميًا.
واكتشفوا أن الج//ثة الموجودة بداخله ليست ج/ثة زوجها…
بل ج/ثة الطبيب الذي أعلن وفاته.
أما الزوج الحقيقي، فكان حيًا، وقد عثروا عليه في مكان سري بعد أن دلّتهم الزوجة على العنوان.
وعندما رأته زوجته، انهارت من البكاء.
أما أخوه، فاحتضنه بقوة وقال:
— أنا دفنت واحد تاني مكانك…
ابتسم الرجل بتعب وقال:
— المهم إنك لقيتني.
لكن قبل أن تنتهي القضية، وصل تقرير الطب الشرعي.
وكانت فيه مفاجأة أخيرة:
الج/ثة التي دُفنت لم تكن للطبيب وحده…