الساعة كانت 11:47. حكايات ميراا
— مات من 3 سنين.
— إزاي يوقع تقرير بعد موته؟
كريم بص للورقة.
— لأن التقرير مزور.
قلبت الصفحة.
وكان فيه مستند تاني.
اسم أمي.
وتحته:
“الحالة تعرف الحقيقة. يجب إسكاتها.”
نفسي انقطع.
وفي نفس اللحظة…
سمعنا صوت باب القبو بيتقفل فوقنا.
طَخ!
عم حسن جرى للسلم.
— الباب اتقفل!
كريم بص للسقف.
— حد كان مستنينا.
يوسف قال:
— لأ.
سكت.
— هو كان عايزنا نوصل هنا.
— ليه؟
يوسف بصلي.
— عشان تعرفي الحقيقة كاملة.
وفجأة اشتغل جهاز تسجيل قديم في آخر القبو.
خرج صوت رجل من السماعة.
صوت هادي جدًا.
— أهلًا يا بيلي.
اتجمدت.
— مين ده؟
الصوت ضحك.
— أخيرًا بقيتي كبيرة كفاية تعرفي أنا مين.
كريم بص ليوسف.
يوسف كان شاحب.
— إنت تعرف الصوت ده؟
يوسف هز راسه.
— أيوه.
— مين؟
رفع عينه لي.
— جدك.
اتسعت عيني.
— جدي مات من زمان.
الصوت ضحك تاني.
— لا يا بيلي…
وسكت لحظة.
— جدك لسه عايش.
وبعدين انفتح باب صغير في آخر القبو.
وظهر منه رجل عجوز.
أنا بصيت له.
هو ابتسم.
وبصوت هادي قال:
— وحشتيني يا بنتي.
كريم شدني وراه.
لكن الرجل قال:
— ما تخافيش.
ثم أضاف:
— أنا الوحيد اللي يقدر يقولك مين ق*تل أمك… وليه.
وسكت لحظة.
— وليه أبوكي كان لازم يختفي 26 سنة.
ثم نظر إلى كريم.
— وكمان… ليه أنا اللي أمرت بق*تل كريم الليلة دي.فضلت باصة للراجل العجوز، مش قادرة أستوعب كلمة واحدة.
— إنت… جدي؟
ابتسم.
— أيوه يا بيلي.
يوسف اندفع خطوة ناحيته.
— ما تقربش منها!
العجوز ضحك.
— لسه زي ما إنت يا يوسف… بتفتكر إنك تقدر تحميها.
يوسف وقف قدامه.
— إنت ق*تلت أمها.
— أمها ماتت لأنها اختارت الطريق الغلط.
شهقت.
— إنت بتقول إيه؟!
بصلي.
— أمك كانت ذكية. أذكى مما تتخيلي. لكنها ماعرفتش إمتى تسكت.
كريم قال بغضب:
— إنت اللي حركت كل الناس دي؟
العجوز بص له.
— وأنت كنت المفروض تموت من زمان.
— ليه؟
— لأنك فتحت ملفات كان لازم تفضل مقفولة.
كريم ضحك بسخرية.
— وأنا كنت فاكر إنك اختفيت.
العجوز رد:
— اختفيت عن الناس، مش عن الشركة.
بصيت لكريم.
— إنت تعرفه من زمان؟
— للأسف.
العجوز قال:
— أبوكي كان شريكي.
يوسف صرخ:
— شريكك؟!
— أيوه.
— إنت دمرت حياتنا!
— أنا بنيت إمبراطورية.
بصيت حواليّا.
الملفات.
الأجهزة.
أسماء الناس.
صور أمي.
كل حاجة بدأت تتجمع في دماغي.