الساعة كانت 11:47. حكايات ميراا
— ليه ق*تلت أمي؟
لأول مرة، ابتسامته اختفت.
— لأنها سرقت منك الحقيقة.
— الحقيقة إيه؟
— إنك مش بنت يوسف.
اتجمد يوسف.
كريم رفع عينه بسرعة.
أما أنا…
حسيت إني فقدت القدرة على التنفس.
— إيه؟
العجوز قرب خطوة.
— يوسف هو أبوكي… لكن أمك مش المرأة اللي ربتك.
— أمي هي أمي!
— لا.
صوته كان هادي.
— المرأة اللي ربتك كانت أخت أمك الحقيقية.
بصيت ليوسف.
وشه كان مليان دموع.
— قول إنه كداب.
يوسف ماقدرش يتكلم.
— قول!
هز راسه ببطء.
— بيلي…
صرخت:
— قول إنه كداب!
يوسف غمض عينيه.
— مش كداب.
انهرت.
قعدت على الأرض.
كل حياتي…
كل ذكرياتي…
كل مرة ناديت فيها أمي “ماما”…
كانت فجأة مليانة أسئلة.
العجوز قال:
— أمك الحقيقية ماتت بعد ولادتك.
— مين ق*تلها؟
— أنا.
يوسف اندفع عليه.
— يا ابن الكلب!
كريم مسكه.
العجوز كمل:
— لكن أمك اللي ربتك أخذتك وهربت بيكي.
— ليه؟
— لأنها كانت عارفة إني هستخدمك ضد يوسف.
بصيت ليوسف.
— يعني إنت كنت عارف؟
— عرفت بعد سنين.
— وسكت؟
— كنت بحاول أحميكي.
ضحكت وسط دموعي.
— كلكم بتحموني!
بصيت للعجوز.
— وإنت؟
— أنا كنت عايزك.
— ليه؟
ابتسم.
— لأنك الوريثة الوحيدة.
— وريثة إيه؟
أشار للملفات.
— كل اللي هنا.
سكت.
— الشركة، الحسابات، العقود… كل الإمبراطورية دي في النهاية هتبقى بتاعتك.
هزيت راسي.
— أنا مش عايزة حاجة منك.
— هتضطري.
— لأ.
ابتسم.
— لأن الحقيقة موجودة هنا.
أشار إلى جهاز صغير.
— وكلها مسجلة.
ضغط زر.
ظهر تسجيل على الشاشة.
وكانت أمي.
لكنها كانت أصغر سنًا.
قاعدة قدام الكاميرا.
وشكلها مرعوب.
قالت:
— بيلي، لو شوفتي التسجيل ده، يبقى أبوكي والراجل اللي ق*تلني فشلوا في الوصول ليكي.
دموعي نزلت.
ثم قالت:
— الحقيقة الأخيرة لازم تعرفيها.
سكتت لحظة.
وبعدين قالت:
— كريم الشاذلي مش عدوك.
بصيت لكريم.
أمي كملت:
— هو أخوكي.
اتجمدت.
كريم نفسه مااتحركش.
يوسف بص للأرض.
أما العجوز…
فابتسم.
— دلوقتي بقى تقدري تفهمي ليه كان لازم كريم يموت.
رفعت عيني لكريم.
— إنت… أخويا؟
هو ماقدرش يرد.
وفي اللحظة دي، سمعنا صوت سيارات الشرطة فوقنا.
لكن العجوز ابتسم وقال:
— متقلقيش.
ثم نظر إلى الباب.
— الشرطة مش جاية تنقذكم.
— أمال جاية تعمل إيه؟
رد بهدوء:
— جاية تقبض على بيلي مراد…
وأشار إليّ.