الساعة كانت 11:47. حكايات ميراا
كريم همس:
— ده هو.
قلبي اتقبض.
الرجل دخل الغرفة.
وبعد ثواني خرج.
لكن أول ما لف، لمحنا.
عينه ثبتت عليّا.
وبدأ يجري.
— اجري! — كريم صرخ.
جريت بأقصى سرعة أقدر عليها.
سمعت كريم ورايا بيحاول يلحقنا رغم حالته.
دخلنا طرقة جانبية، ونزلنا سلم الطوارئ.
الرجل كان ورانا.
— بيلي! ماتنزليش للدور الأرضي!
— ليه؟
— هو عايزنا نطلع!
بصيت له باستغراب.
— نطلع فين؟
— السطح.
— إنت بتقول إيه؟!
— لأنه لو كان عايز يق*تلنا جوه البرج، كان قفل علينا الأسانسير.
صوت خطوات الرجل كان بيقرب.
وصلنا لباب معدني.
كريم فتحه.
دخلنا.
الباب اتقفل ورانا.
وقفنا ننهج.
— هو فين؟
كريم حط ودنه على الباب.
— مستني.
سكتنا.
ثواني.
دقيقة.
مفيش صوت.
فجأة تليفون كريم رن.
رقم مجهول.
بص للشاشة.
— ماتردش.
لكن المكالمة انتهت.
وبعد ثانيتين وصلت رسالة.
كريم فتحها.
وقرأها.
وشه اتغير.
— إيه؟
ناولني الموبايل.
الرسالة كانت قصيرة:
“لو عايز تعرف مين ق*تل أم بيلي، بص تحت السجادة اللي جنب المصعد القديم.”
رفعت عيني.
— هو عارف اسم أمي.
— أيوه.
— وعارف إني معاكي.
كريم هز راسه.
— وعارف إننا هنقرأ الرسالة دي.
بصيت له.
— يبقى عايزنا نروح هناك.
— بالضبط.
— فخ.
— أكيد.
سكتنا لحظة.
ثم قلت:
— ومع ذلك لازم نروح.
كريم بصلي باستغراب.
— ليه؟
— عشان أمي.
كان صوتي بيرتعش.
— استنيت 3 سنين أعرف الحقيقة.
كريم حاول يمنعني.
— بيلي، ده ممكن يكون أخطر قرار في حياتك.
بصيت في عينيه.
— أمي ماتت وهي لوحدها.
— …
— أنا مش هسيب حد يق*تل الحقيقة معاها.
كريم سكت.
وبعدين قال:
— طيب.
فتح الباب بحذر.
الطرقة كانت فاضية.
مشينا ناحية الأسانسير القديم.
كل خطوة كانت بتقربني من إجابة يمكن تغيّر حياتي كلها.
وصلنا.
السجادة كانت في مكانها.
كريم انحنى ورفع طرفها.
كان فيه فتحة صغيرة في الأرض.
جواها صندوق معدني.
طلعناه.
كريم فتحه.
وكان جواه…
صورة قديمة.
أمي.
وأنا طفلة.
وكريم الشاذلي واقف جنبنا.
اتجمدت.
— دي إمتى؟
كريم أخذ الصورة من إيدي.
قلبها.
كان مكتوب وراها:
“لو حصل لي حاجة، كريم هو الشخص الوحيد اللي ما تثقيش فيه.”
بصيت لكريم بصدمة.
— أمي كتبت الكلام ده؟
كريم ماجاوبش.
رفع عينيه للصورة.
وبعدين قال بصوت مكسور:
— لأ.
— أمال مين كتبها؟
قبل ما يرد…
سمعنا صوت باب الأسانسير بيتفتح خلفنا.