الساعة كانت 11:47. حكايات ميراا
نزلت الورقة من إيدي.
بصيت له.
— يعني إنت بريء؟
هز راسه.
— مش بالكامل.
— ليه؟
— لأني كنت أعرف إن أمك في خطر… وماحميتهاش.
دموعي نزلت.
لكن قبل ما أقدر أرد، سمعنا صوت خطوات جاية من ناحية السلم.
عم حسن بص للباب.
— حد جاي.
كريم أخذ الرسالة مني.
— لازم نمشي فورًا.
— لأ.
— بيلي—
— عايزة أعرف باقي الرسالة.
كريم بصلي ثواني، وبعدين رجع الورقة.
قرأنا آخر سطر.
“وأهم حاجة يا بنتي… لو حاول كريم يقنعك إنه أنقذك الليلة، ماتصدقيهوش.”
رفعت عيني ببطء.
— يعني إيه؟
كريم سكت.
عم حسن قال:
— بيلي، إحنا لازم نمشي.
لكن كريم فجأة مسك كتفي.
— اسمعيني كويس.
بصيت له.
— أنا ماوقعتش في الأسانسير بالصدفة.
— إيه؟
— أنا كنت داخل البرج مخصوص عشان أقابلك.
— تقابلني أنا؟
— أيوه.
— ليه؟
سكت طويلًا.
ثم قال:
— لأن قبل ما قلبي يقف بدقايق، حد بعتلي صورة ليكي.
مد إيده لجيبه وطلع موبايله.
فتح صورة.
كانت صورتي.
أنا واقفة في ممر البرج، وأنا بدفع عربية التنظيف.
والصورة متاخدة من كاميرا مراقبة.
لكن التاريخ كان قبل 3 أيام.
بصيت للصورة وأنا مش قادرة أصدق.
— مين صورني؟
— مش عارف.
قلب الصورة.
كان مكتوب تحتها:
“دي بنتها.”
حسيت ببرودة في جسمي.
— بنت مين؟
كريم بص في عيني.
— بنت المرأة اللي ق*تلتها.
اتراجعت خطوة.
— أمي؟
— لأ.
سكت لحظة.
— المرأة اللي كانت السبب في موت أمك.
وفجأة، تليفون عم حسن رن.
رد بسرعة.
— أيوه؟
ثواني…
وبعدين وشه شحب.
— إيه؟
قفل المكالمة.
بص لنا.
— الشرطة وصلت.
تنفست براحة.
لكن عم حسن هز راسه.
— مش شرطة.
— أمال مين؟
قال بصوت منخفض:
— الحراسة الخاصة.
كريم بص للباب.
— متأكد؟
— أيوه.
وفجأة…
اتسمعت أصوات خطوات كتير في السلم.
كريم أخذ الرسالة من إيدي.
— بيلي، اسمعيني.
— إيه؟
— لو دخلوا، ماتقولي لهمش إنك معايا.
— ليه؟
قرب مني وقال:
— لأن الشخص اللي دفعهم ييجوا هنا…
سكت.
— هو نفس الشخص اللي ق*تل أمك.
وفي اللحظة دي…
مقبض الباب بدأ يتحرك ببطء.
مرة.
مرتين.
ثم جاء صوت رجل من الخارج:
— افتحوا الباب يا كريم.
كريم بصلي.
وهمس:
— عرفونا.مقبض الباب اتحرك بعنف، والمرة دي الباب كله اهتز.
عم حسن بصلي وقال:
— ادخلي ورايا.
لكن كريم وقف قدام الباب.
— لأ.
— إنت لسه خارج من الإنعاش!
— وأنا الوحيد اللي يعرف هما عايزين إيه.