الساعة كانت 11:47. حكايات ميراا
بصلي مباشرة.
وقال:
— أنا أعرفها.
اتسعت عيني.
— حضرتك تعرفني؟
هز راسه ببطء.
— أيوه يا بيلي.
وبص لسامح.
— لأنها كانت موجودة قبل 3 سنين.
قلبي وقف للحظة.
— قبل 3 سنين؟!
كريم ثبت عينيه عليّا وقال:
— يوم وفاة والدتك.وقفت قدامه مش قادرة أتكلم.
اسم أمي…
كان آخر اسم توقعت أسمعه من راجل ماعرفتوش غير من ساعة.
— إنت… تعرف أمي؟
كريم ماجاوبش فورًا.
بص لسامح، وبعدين قال:
— سيبنا لوحدنا.
سامح اتردد.
— كريم، حالتك—
— قلت سيبنا.
خرج سامح وقفل الباب.
فضلت واقفة مكاني، مش عارفة أصدق اللي بسمعه.
— أمي ماتت من 3 سنين.
— عارف.
— وإنت كنت تعرفها منين؟
كريم سند نفسه على الكرسي، ووشه كان شاحب.
— أمك كانت بتشتغل في شركة المقاولات اللي كانت بتنفذ أول مشروع ليا.
— أمي كانت عاملة نظافة في مستشفى.
— قبل المستشفى.
سكت.
بدأت أفتكر.
أمي كانت دايمًا بتقول إن عندها شغل قديم مش بتحب تتكلم عنه.
وإنها كانت “سكرتيرة” لفترة قصيرة.
لكنها عمرها ماقالت اسم الشركة.
— إيه اللي حصل يوم وفاتها؟
كريم بص للأرض.
— اليوم ده… أمك كانت جاية تقابلني.
قلبي دق بعنف.
— ليه؟
— كانت معاها حاجة مهمة.
— إيه؟
رفع عينيه ليّا.
— ملف.
— ملف إيه؟
— ملف فيه أسماء ناس كانوا بيسرقوا من الشركة.
ضحكت من التوتر.
— وده حصل من 3 سنين، وبعدين؟
كريم سكت لحظة.
— أمك ماوصلتش لمقابلتي.
جسمي اتجمد.
— يعني إيه؟
— عربيتها اتعطلت قبل ما توصل.
— أمي ماكانش معاها عربية.
أول ما قلت الجملة، كريم بصلي بنظرة غريبة.
— كانت راكبة تاكسي.
سكت.
أنا كنت أعرف كل تفاصيل اليوم ده.
أمي خرجت من المستشفى الساعة سبعة.
ركبت تاكسي.
وبعد أقل من ساعة، المستشفى اتصلت وقالت إنها دخلت في غيبوبة مفاجئة.
وبعد يومين…
ماتت.
الدكاترة قالوا إن السرطان انتشر.
لكن كريم قال:
— التقرير الطبي اللي عندي بيقول إن نسبة مادة معينة كانت موجودة في دمها قبل الوفاة.
حسيت الدنيا بتلف بيا.
— مادة؟
هز راسه.
— سم.
رجعت خطوة لورا.
— لأ…
— أنا ماكنتش متأكد وقتها.
— أمي ماتت بالسرطان!
— السرطان كان موجود فعلًا.
سكت.
— لكن حد ساعده يق*تلها أسرع.
دموعي نزلت.
— إنت بتقول إيه؟
قرب خطوة.
— بقول إن أمك ماكانتش مجرد ضحية للمرض.
ضغطت إيدي على صدري.
كل الذكريات بدأت تضرب في دماغي.