الساعة كانت 11:47. حكايات ميراا
التفتنا.
والرجل صاحب البدلة السوداء كان واقف على بعد خطوات.
لكن المرة دي…
كان ماسك مس/دس.
وجهه ناحية كريم.
وبعدين قال:
— أخيرًا… وصلتوا للصندوق.
رفع الس/لاح.
لكن قبل ما يضغط الزناد…
سمعت صوت عم حسن من آخر الطرقة:
— سيب الس/لاح يا ابن الكلب!
الرجل التفت.
وفي اللحظة دي…
كريم دفعني على الأرض.
وانطلقت الرصاصة.
لكنها ما أصابتش كريم.
أصابت الصندوق المعدني.
وانفتح الغطاء.
وتناثرت الأوراق في كل مكان.
ومن بينها…
سقط ظرف صغير قديم.
عليه اسم أمي.
لكن المدهش…
إن تاريخ الظرف كان بعد وفاتها بيومين.
رفعت الظرف وأنا بترعش.
وفي اللحظة نفسها…
الرجل المسلح هرب.
كريم صرخ:
— بيلي! ماتفتحيش الظرف!
لكن كان فات الأوان.
فتحت الظرف.
وطلعت منه ورقة واحدة.
وأول سطر فيها كان:
“بنتي بيلي… لو إنتِ بتقري الرسالة دي، يبقى كريم كذب عليكي.”اتجمدت وأنا ماسكة الورقة.
حروف أمي كانت قدامي.
نفس الخط اللي كنت بشوفه على ورق مصاريف البيت، وعلى الورق الصغير اللي كانت بتسيبهولي جنب السرير.
لكن الجملة دي كانت كفيلة تهد كل حاجة:
“كريم كذب عليكي.”
رفعت عيني له.
— إنت كذبت عليا؟
كريم مااتكلمش.
— رد!
صوته خرج واطي:
— أيوه.
قلبي اتقبض.
— في إيه؟
— في حاجات كتير.
عم حسن قرب مننا.
— لازم نخرج من هنا.
لكن أنا ماكنتش سامعة غير صوت دقات قلبي.
— أمي كانت تعرف إنك هتكدب عليا؟
كريم هز راسه.
— كانت عارفة إن ممكن أضطر.
— تضطر؟!
صرخت فيه.
— أمي ماتت! إيه اللي يخليك تضطر تخبي الحقيقة عن بنتها؟
كريم بص حوالينا، وبعدين قال:
— لأن أمك ماكانتـش ضحية.
سكت.
— كانت شاهدة.
قرب خطوة.
— وكانت بتحاول تفضح ناس أخطر مني.
فتحت الرسالة بسرعة.
كان أول جزء منها مكتوب:
“بيلي، لو وصلتك الرسالة دي، ماتصدقيش أي حد يقولك إن موتي كان طبيعي.”
نفسي اتقطع.
كملت القراءة.
“أنا اكتشفت إن الشركة اللي كريم أسسها اتسرق منها ملايين، لكن المشكلة مش في الفلوس. المشكلة إن الناس اللي ورا السرقة عندهم نفوذ، وواحد منهم قريب جدًا من كريم.”
بصيت لكريم.
— مين؟
قال:
— أخويا.
اتسعت عيني.
— عندك أخ؟
— أيوه.
— عمره ماظهر في الأخبار.
— لأنه مات من عشر سنين.
سكت.
رجعت للرسالة.
“كريم مش هو اللي ق*تلني. لكن هو يعرف مين عملها.”