الساعة كانت 11:47. حكايات ميراا
— ومات فيه ناس.
كريم بلع ريقه.
— أيوه.
مدير الأمن قال:
— وأمك كانت أول واحدة اكتشفت إن الحادث ماكانش حادث.
سكت المكان كله.
ثم فجأة…
انطفأت الأنوار.
صرخت.
سمعت صوت خبط.
وبعده صوت طلقة واحدة.
ولما النور رجع…
مدير الأمن كان واقع على الأرض.
والباب مفتوح.
والرجال اللي كانوا معاه اختفوا.
لكن كريم كان واقف قدامي.
وإيده فيها مس/دس.
بصيت له بخوف.
— إنت ق*تلته؟
رمى الس/لاح على الأرض فورًا.
— لأ.
— مين ضربه؟
ماجاوبش.
نزلت عيني للأرض.
كانت فيه ورقة صغيرة جنب رجل مدير الأمن.
التقطتها.
كان مكتوب عليها:
“بيلي… لو عايزة تعرفي مين ق*تل أمك، روحي للمستشفى اللي ماتت فيها أمك. أوضة 217.”
رفعت عيني.
كريم كان بيبص للورقة.
— أوضة 217…
— إنت تعرفها؟
وشه اتغير.
— أيوه.
— إيه اللي حصل في الأوضة دي؟
كريم قرب مني، وصوته خرج مبحوح:
— دي كانت أوضة أمك.
سكت لحظة.
— لكن أمك ما ماتتش فيها.
— أمال؟
بصلي في عيني.
— اتولدت فيها.
اتجمدت.
— اتولدت؟
هز راسه.
— أيوه.
— أنا مش فاهمة.
كريم قال:
— لأن أكبر سر أمك كانت مخبياه عنك…
سكت.
— إنك مش بنتها البيولوجية.حسيت إن الأرض اختفت من تحت رجلي.
— إيه اللي إنت قلته؟
كريم قرب خطوة.
— بيلي، لازم تسمعيني للآخر.
— أنا مش بنت أمي؟
صوتي خرج مكسور.
— يعني إيه؟!
هز راسه.
— أمك ربتك، وحبتك أكتر من أي حد. لكن الحقيقة إنك اتولدتي في المستشفى دي، وأمك كانت موجودة وقتها.
ضحكت بعصبية.
— وإنت عرفت الكلام ده إزاي؟
— لأن اسمك كان موجود في ملف قديم جدًا.
— ملف إيه؟
قبل ما يرد، عم حسن قال:
— استنوا… إحنا لسه واقفين في مكان خطر.
بصيت لكريم.
— أنا عايزة أعرف.
تنهد.
— في سنة ميلادك، حصلت واقعة اختفاء لطفلة من المستشفى.
قلبي دق بسرعة.
— طفلة؟
— بنت حديثة الولادة.
— وبعدين؟
— الملف اتقفل.
— وإيه علاقة ده بيا؟
كريم سكت.
ثم قال:
— الطفلة دي اختفت من نفس المستشفى، في نفس الليلة اللي إنتِ اتولدتي فيها.
اتراجعت خطوة.
— لأ.
— بيلي…
— لأ! أمي عمرها ماقالتلي حاجة زي دي.
— لأنها كانت خايفة.
— من مين؟
كريم بص للرسالة.
— من نفس الناس اللي بنجري منهم دلوقتي.
مد إيده.
— لازم نروح أوضة 217.
—
بعد أقل من نصف ساعة، كنا قدام المستشفى القديم.
المكان كان مهجور تقريبًا، والممرات مضلمة إلا من لمبات قليلة بتومض فوقنا.