الساعة كانت 11:47. حكايات ميراا
وقفت قدام الباب.
رقم 217 كان لسه موجود.
إيدي كانت بتترعش وأنا بفتح الباب.
الأوضة كانت فاضية.
سرير قديم.
دولاب صغير.
وشباك عليه تراب.
لكن على الحيطة…
كانت فيه علامة بالقلم.
حرف واحد:
B
قربت منها.
— بيلي؟
بصيت لكريم.
— دي أول حرف من اسمي.
هز راسه.
— عارف.
عم حسن بدأ يدور في الأوضة.
فتح الدولاب.
مفيش حاجة.
رفع المرتبة.
مفيش حاجة.
وأنا كنت واقفة قدام الحيطة.
حطيت إيدي على حرف الـB.
وفجأة سمعت صوت طقطقة.
جزء صغير من الحيطة اتحرك.
رجعت لورا.
كريم قرب.
ضغط على المكان.
واتفتح تجويف صغير.
جواه صندوق خشب.
طلعناه.
كان عليه اسم أمي.
“إلى بيلي… لما تبقى كبيرة.”
نفسي انقطع.
فتحت الصندوق.
جواه صورة.
وصورة تانية.
وشريط كاسيت قديم.
وكمان ورقة مطوية.
فتحت الورقة.
وكان مكتوب:
“بنتي، لو وصلتي للصندوق ده، يبقى أنا ماقدرتش أقولك الحقيقة بنفسي.”
دموعي بدأت تنزل.
“أنا اخترتك بإرادتي. ماخدتكش من حد، وماسرقتكيش. لكن اللي حصل ليلة ولادتك كان أكبر مني.”
بصيت لكريم.
كملت القراءة.
“أبوكي الحقيقي لسه عايش.”
شهقت.
وقعت الورقة من إيدي.
— أبويا… عايش؟
كريم مااتكلمش.
رفعت عيني له.
— إنت كنت عارف؟
سكت.
— كريم!
قال بصوت منخفض:
— أيوه.
— مين هو؟
— ماعرفش.
— كداب!
صرخت فيه.
— إنت عارف كل حاجة!
— مش كل حاجة.
— أمال ليه أمي كتبت إن أبويا عايش؟
كريم أشار للشريط.
— يمكن الإجابة فيه.
عم حسن كان لسه ماسك الصندوق.
فجأة قال:
— فيه جهاز تسجيل في المكتب القديم تحت.
نزلنا.
بعد دقائق، قدرنا نشغل الشريط.
طلع صوت أمي.
صوتها كان ضعيف، لكن واضح.
— بيلي… لو بتسمعيني، يبقى أنا مت.
انفجرت في العياط.
صوتها كمل:
— سامحيني إني خبيت عنك الحقيقة.
شهقت.
— أبوكي اسمه…
وفجأة الشريط اتقطع.
بصيت للجهاز.
— لأ!
ضربت عليه بإيدي.
— كملي!
عم حسن حاول يصلحه.
لكن مفيش فايدة.
كريم بص للشريط.
— التسجيل اتقطع عمدًا.
— يعني حد مسحه؟
— أيوه.
وفجأة…
وصلت رسالة على موبايل كريم.
فتحها.
وكان فيها صورة لراجل واقف قدام المستشفى.
وتحت الصورة جملة:
“أبوك مش عايزك تعرفيه… لأنه لو عرف إنك لسه عايشة، هيق*تلك.”
رفعت عيني لكريم.
— مين الراجل ده؟
كريم فضل ساكت.
ثم قال:
— أنا أعرفه.
— مين؟
بص للصورة مرة تانية.
— ده شريكي القديم.
— واسمه إيه؟