الساعة كانت 11:47. حكايات ميراا

صوت الرجل من بره ارتفع:

— افتح يا كريم. إحنا عارفين إنك جوه.

كريم بصلي بسرعة.

— أول ما الباب يتفتح، ماتتحركيش.

— ليه؟

— عشان لو شافوكي، كل اللي عرفناه هيتغير.

اتسمعت ضربة قوية.

وبعدين الباب اتفتح.

دخل 3 رجال ببدل سوداء.

لكن أول ما شفت الرجل اللي في النص…

عرفته.

كان مدير الأمن في البرج.

نفس الشخص اللي قابلني بعد ما أنقذت كريم.

وقف قدامي وبصلي.

وبعدين ابتسم.

— بيلي مراد.

اتجمدت.

كريم وقف بيني وبينه.

— إنت مين؟

الرجل ضحك.

— أنا اللي كنت بحاول أحميك طول السنين دي.

كريم رد بحدة:

— كداب.

الرجل بص له.

— للأسف، إنت لسه فاكر إنك عرفت كل حاجة.

طلع ملف من تحت دراعه ورماه على الأرض.

الأوراق اتناثرت.

وفي وسطها…

كانت شهادة وفاة أمي.

لكن في خانة سبب الوفاة، كان مكتوب:

“تسمم متعمد.”

شهقت.

— إنت كنت عارف؟

الرجل ماجاوبش.

بص لكريم.

— هي تستحق تعرف الحقيقة.

كريم قال:

— متقربش منها.

الرجل تجاهله.

— أمك ما ماتتش بسبب السرطان وحده.

قرب مني.

— كانت هتفضح شبكة كاملة.

— مين؟

— ناس من جوه الشركة… وناس براها.

بصيت لكريم.

— وإنت؟

سكت.

— إنت واحد منهم؟

كريم هز راسه.

— لأ.

مدير الأمن قال:

— كريم كان جزء من الموضوع.

— إيه الموضوع؟

— غسيل أموال.

صمت.

— الشركة كانت بتستخدم حسابات وهمية لتحويل مبالغ ضخمة. أمك اكتشفت الموضوع بالصدفة.

قلبي كان بيدق بعنف.

— وبعدين؟

— حاولت تبلغ كريم.

كريم قاطعه:

— وأنا حاولت أحميها.

— لكنك فشلت.

الجملة نزلت كأنها صفعة.

كريم سكت.

مدير الأمن بصلي.

— قبل ما تموت، أمك سابت نسخة من كل المستندات لشخص واحد.

— مين؟

ابتسم.

— ليكي.

أنا؟

— مستحيل.

— أمك كانت عارفة إنهم هيق*تلوا أي حد يحاول يفتح الملف.

بصيت للرسالة.

— طب فين المستندات؟

الرجل أشار للظرف اللي في إيدي.

— اللي معاكي مجرد البداية.

كريم فجأة شد الظرف مني.

— بيلي، ماتديهوش حاجة.

مدير الأمن ابتسم.

— هو خايف.

— من إيه؟

— من اللي هتلاقيه لو كملتي.

كريم بصلي.

وفي عينيه كان فيه خوف حقيقي لأول مرة.

— بيلي…

— قول.

— أمك ماكانتـش بتشتغل في الشركة صدفة.

— يعني إيه؟

— كانت بتحقق في حاجة تخصني أنا.

سكت.

— تخصك إنت؟

هز راسه.

— قبل ما أبقى صاحب الشركة، كنت مجرد مهندس صغير.

— وبعدين؟

— حصل حادث في أحد مصانع الشركة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *