الساعة كانت 11:47. حكايات ميراا

يوسف بص لي.

— لازم تختاري طريق الخروج.

— مش هختار بينكم.

— بيلي، اسمعيني—

— لأ!

صرخت.

— أنا خسرت أمي مرة. مش هخسر حد تاني بسبب ناس مجرمين.

كريم بصلي للحظات.

وبعدين ابتسم ابتسامة صغيرة.

— دي بالضبط كانت أمك.

— يعني إيه؟

— كانت بتقول نفس الكلام.

قبل ما أكمل، انفتح باب المستشفى بقوة.

صوت خطوات بدأ يقرب.

كريم مسك إيدي.

— ورايا.

جرينا في ممر جانبي.

يوسف كان ورانا، وعم حسن بيقفل الأبواب.

وصلنا لسلم ضيق.

— الدور السفلي! — قال يوسف.

نزلنا بسرعة.

لكن فجأة ظهر رجل قدامنا.

كان لابس زي حارس.

رفع س/لاحه.

يوسف وقف.

— استنى.

الرجل بص له.

— الدكتور يوسف مراد.

يوسف ابتسم بمرارة.

— أخيرًا.

الرجل وجه س/لاحه ناحيته.

وفي اللحظة دي…

كريم اندفع عليه.

وقعوا الاتنين على الأرض.

الس/لاح اتزحلق.

أنا جريت ومسكت الس/لاح ورميته بعيد.

الرجل حاول يقوم.

لكن عم حسن ضربه بعصاه على إيده.

— اجري يا بنتي!

جرينا.

وصلنا لباب حديد.

يوسف فتحه.

ورا الباب كان فيه ممر طويل مظلم.

— ده يخرجنا من المستشفى؟

— لأ.

بصلي.

— ده يودينا للمكان اللي بدأت منه كل الحكاية.

— فين؟

— مصنع الشاذلي القديم.

كريم وقف فجأة.

— مستحيل.

يوسف بص له.

— ليه؟

— المصنع اتحرق من 20 سنة.

— أيوه.

— ومفيش حاجة فاضلة منه.

يوسف ابتسم.

— إلا القبو.

كريم سكت.

واضح إنه فهم.

—

بعد حوالي ساعة، وصلنا للمصنع القديم.

المكان كان مهجور.

الجدران سوداء من الحريق.

والهواء مليان ريحة تراب ودخان قديم.

دخلنا من باب خلفي.

يوسف مشي بثبات، كأنه حافظ المكان.

وصلنا لجزء من الأرض.

ركع.

شال قطعة حديد.

ظهر تحتها باب معدني.

فتحناه.

نزلنا السلم.

تحت الأرض كان فيه قبو كامل.

غرف.

خزائن.

أجهزة قديمة.

وأرفف مليانة ملفات.

بصيت حواليا.

— إيه المكان ده؟

يوسف قال:

— هنا كانوا بيخبوا كل حاجة.

كريم فتح أول خزانة.

كانت مليانة ملفات مالية.

فتح واحدة.

وبعدين واحدة تانية.

وشه اتغير.

— دي حسابات الشركة.

يوسف قال:

— مش بس الشركة.

أشار لرف تاني.

— المستشفى.

قربت.

كل ملف كان عليه اسم مريض.

وفجأة شفت اسم أمي.

مديت إيدي.

فتحت الملف.

أول ورقة كانت تقرير طبي.

لكن التاريخ…

كان قبل وفاتها بأسبوع.

وفي آخر الصفحة توقيع طبيب.

رفعت عيني.

— الدكتور اللي وقع التقرير ده…

يوسف قال:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *