في فرح أختي. حكايات ميراا
سلمى مدت إيدها ناحيتي.
— هاتِي عقد الملكية.
بصيت لها.
— لأ.
في اللحظة دي، اندفعت ناحيتي قبل ما ألحق أفهم هي ناوية تعمل إيه.
إيدها دخلت في شعري.
شدتني بعنف لدرجة إن فروة راسي ولعت من الوجع، وبعدها زقتني جامد لحد ما وقعت على الأرض.
كتفي خبط في الأرضية اللامعة.
شهقات اتسمعت في كل القاعة.
كراسي اتزحزحت للخلف، وكريم صرخ:
— سلمى!
بابا اتحرك أول واحد.
بس مش ناحيتي.
وقف بيني وبينها، وبصلي من فوق لتحت وقال بغضب:
— بصي إنتِ وصلتي أختك لإيه!
فضلت باصة له وأنا على الأرض.
ثواني.
كنت مستنية منه أي علامة.
أي كلمة تدل إنه فاهم إن بنته التانية ضربتني قدام ميتين شخص.
لكن مفيش.
ولا كلمة.
ماما نزلت جنب سلمى بدل ما تيجي ناحيتي.
وقالت لها بقلق:
— حبيبتي، إنتِ كويسة؟
سلمى كانت واقفة.
وأنا كنت لسه على الأرض.
وساعتها فهمت كل حاجة.
ببطء، سندت نفسي وقومت.
عدلت فستاني.
كتفي كان بيوجعني، وفروة راسي كانت بتنبض من الألم.
الناس حواليّ بدأت تهمس، وأهل العروسة واقفين متجمدين، مش عارفين يمثلوا إن مفيش حاجة حصلت، ولا يعترفوا إنهم شافوا كل حاجة.
سلمى خطفت مفتاح عربيتي من إيد بابا وقفلت إيدها عليه.
وقالت بتحدي:
— خلاص… العربية بقت بتاعتي.
بابا هز راسه وقال:
— إحنا أعلنّا ده قدام الناس كلها. ما تبوظيش اليوم.
بصيت لسلمى.
وبعدين لماما.
وبعدين لبابا.
وقلت بهدوء:
— هتندموا على اللي عملتوه.
بابا ضحك ضحكة قصيرة.
— ده تهديد؟
طلعت موبايلي من شنطتي.
وبصيت له في عينه.
— لأ.
وسكت لحظة.
— ده توقّع للمستقبل.
ورايا، الفرقة بدأت تعزف تاني بشكل متوتر، كأن الموسيقى ممكن تمسح اللي حصل من ذاكرة كل الموجودين.
بابا ضحك بسخرية.
سلمى فضلت قابضة على مفتاح عربيتي في إيدها.
أما أنا…
ما اتخانقتش.
ما حاولتش أخده منها.
وما شرحتش نفسي لحد.
لفيت ضهري ليهم كلهم، ومشيت ناحية باب القاعة.
أنا كنت عارفة حاجة هما لسه ما يعرفوهاش.
واللي هيحصل بعد تلاتين دقيقة…
كان كفيل إنه يقلب حياتهم كلهم رأسًا على عقب.
حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️بعد ما خرجت من قاعة الفرح، ما بصيتش ورايا.
كنت ماشية في الممر الطويل المؤدي لباب الفندق، وأنا سامعة الموسيقى والضحكات ورا ضهري، كأن اللي حصل من دقايق ما كانش موجود.