في فرح أختي. حكايات ميراا

ماما بدأت تبكي.

قلت:

— حادثة مين؟

الرجل رد:

— حادثة أمك.

التفت لماما.

— إنتِ قلتي إنك فقدتي الذاكرة بعد الحادثة.

هزت رأسها.

— أيوه.

— لكن الحقيقة إنك كنتِ بتتظاهري.

شهقت.

— ماما؟

قالت:

— كنت خايفة.

الرجل كمل:

— لأنها شافت الشخص اللي تسبب في الحادثة.

بصيت لها.

— مين؟

رفعت ماما عينيها ناحية بابا.

— أبوك.

سكتت القاعة كلها.

بابا رجع خطوة.

— مكنتش أقصد أقت/لها.

صرخت:

— إنت حاولت تق/تل أمي؟

— الحادثة كانت غلطة.

ياسر قال:

— وإنت خبيت ده عشرين سنة؟

بابا انهار.

— كنت خايف أخسركم.

بصيت له.

— إنت خسرتنا من زمان.

الضابط قرب منه.

— أستاذ فؤاد، حضرتك هتفضل معانا.

لكن قبل ما يلمسه…

رن هاتف الرجل الغريب.

رد.

سمع ثواني.

ثم بص لي.

— نور.

— نعم؟

— والدك الحقيقي عرف إنك عرفتي الحقيقة.

سكت.

— وعايز يشوفك.

— فين؟

الرجل مد لي ورقة.

العنوان كان مكتوب عليها.

قرأت العنوان…

واتجمدت.

كان نفس البيت القديم.

بيت رقم 17.

رفعت عيني.

— هو هناك؟

هز رأسه.

— من عشرين سنة وهو مستني اليوم ده.

ثم قال:

— لكن قبل ما تروحي، لازم تعرفي حاجة.

— إيه؟

فتح الملف الأخير.

وكان فيه صورة لي وأنا طفلة.

وبجانبي طفل صغير.

ياسر.

لكن خلفنا كانت واقفة امرأة أخرى.

امرأة لم أرها من قبل.

الرجل قال:

— دي مش مربية.

— أمال مين؟

ابتسم.

— دي أختك الحقيقية.

وفي نفس اللحظة…

سمعنا صوت امرأة من خلف الباب:

— نور…

لفيت.

كانت امرأة في أواخر العشرينات واقفة هناك.

وشها كان شبه وشي بشكل مخيف.

وقالت:

— أنا أختك.

ثم أضافت:

— وأنا اللي كنت معاكِ ليلة الحادثة.فضلت باصة لها وأنا مش قادرة أتحرك.

كانت شبهّي بطريقة مستحيل تكون صدفة.

نفس لون العينين.

نفس شكل الأنف.

حتى الشامة الصغيرة اللي فوق حاجبها كانت موجودة عندي في نفس المكان تقريبًا.

قلت بصوت مرتعش:

— إنتِ مين؟

قربت خطوة.

— اسمي ليان.

بصيت لماما.

— ليان؟

ماما انهارت في البكاء.

— أيوه.

— أختي؟

هزت راسها.

— أختك.

حسيت إن كل حاجة اتكسرت جوايا مرة واحدة.

— طب ليه محدش قال لي؟

ليان بصت لبابا.

— لأنه كان خايف.

بابا قال بعصبية:

— ليان، مش وقت الكلام ده.

ردت عليه:

— بالعكس، ده الوقت الوحيد اللي لازم نتكلم فيه.

ثم بصت لي.

— أنا كنت موجودة ليلة الحادثة.

— حادثة ماما؟

— أيوه.

سكتت لحظة.

— وكنت آخر واحدة شافت الشخص اللي حاول يق/تلها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *