في فرح أختي. حكايات ميراا
لكن أول ما وصلت للباب الخارجي، موبايلي رن.
بصيت للشاشة.
إشعار من البنك.
فتحت الرسالة.
وقتها… ابتسمت لأول مرة من ساعة ما بدأت الحفلة.
لأن الرسالة ما كانتش عن عربيتي.
كانت عن حساب والدي.
التحويل اللي كنت عاملاه قبل أسبوع عشان أنقذه من أزمة القرض… اتلغى.
مش بس كده.
بعده بثواني، جالي إشعار تاني.
تم تفعيل طلب استحقاق القرض بالكامل.
وقفت مكاني.
أنا كنت اللي ضامنة جزء من القرض ده.
وكنت أقدر أوقف الإجراءات في أي وقت.
لكن بابا وماما ما كانوش يعرفوا إن الورقة اللي وقعوا عليها من شهرين، واللي كانوا فاكرينها مجرد إعادة جدولة للديون…
كانت مرتبطة بشركتي.
وبمجرد ما ألغيت الضمان…
كان عندهم أقل من ساعة قبل ما البنك يبدأ الإجراءات القانونية.
بصيت للساعة.
عدت عشرين دقيقة من وقت ما سبتهم.
لسه فاضل عشر دقايق.
وفي اللحظة دي، موبايلي رن تاني.
بابا.
سيبته يرن.
بعدها رسالة.
«”نور، ارجعي القاعة فورًا. لازم نتكلم.”»
قفلت الشاشة.
ثواني…
ورنت مكالمة تانية.
ماما.
وبعدها رسالة من سلمى:
«”لو فاكرة إنك هتبوظي فرحي بسبب العربية، فأنتِ غلطانة.”»
ضحكت بهدوء.
لأنها لسه ما فهمتش.
أنا ما كنتش بحاول أخد عربيتي منها.
أنا كنت بس بسحب نفسي من حياتهم المالية كلها.
وبعدها بدقيقة، جالي اتصال من رقم ما كنتش متوقعة أشوفه.
مدير البنك.
رديت.
قال بصوت رسمي:
— أستاذة نور، إحنا بدأنا تنفيذ الإجراءات زي ما طلبتي.
سكت لحظة، وبعدين سأل:
— متأكدة إنك عايزة تكملي؟
بصيت من خلال زجاج الفندق.
وشفت بابا واقف في آخر القاعة، بيتكلم بعصبية في الموبايل.
وبجانبه ماما.
وسلمى لسه ماسكة مفتاح عربيتي.
قلت:
— متأكدة.
— حتى لو ده هيأثر على البيت؟
بصيت للسماء.
— البيت مش بيتي.
وبعدها قفلت المكالمة.
بعد أقل من دقيقتين…
باب القاعة اتفتح بعنف.
واحد من موظفي البنك دخل وسط المدعوين، وفي إيده ملف أسود.
الفرقة سكتت.
والناس كلها بدأت تبص لبعض.
بابا قرب منه وقال:
— حضرتك مين؟
الرجل فتح الملف وقال:
— الأستاذ فؤاد؟
بابا هز راسه.
— أيوه.
— عندنا مشكلة في القرض المضمون بالعقار.
وش بابا اتغير.
ماما قربت منه.
— قرض إيه؟
الموظف كمل:
— الضمان اللي كان بيغطي جزء كبير من المديونية اتسحب من صاحبة الضمان.
سلمى بصت لبابا.