في فرح أختي. حكايات ميراا
— هو كان عارف من البداية إن سلمى هتتجوز، وعارف إنك إنتِ الوريثة.
قلبي انقبض.
— يعني اتجوزها عشاني؟
ياسر رد:
— مش عشانك بس.
ثم فتح آخر صفحة في الملف.
وكان فيها عقد.
وتحت العقد توقيع كريم.
وفوق التوقيع جملة واحدة:
“في حالة وفاة نور أو فقدان أهليتها، تنتقل إدارة حصتها من الشركة إلى الزوج أو الوصي المحدد في العقد.”
بصيت للورقة.
وبعدين بصيت لياسر.
— مين اللي كتب العقد ده؟
ياسر قال:
— أبوكي.
التفت لبابا.
— إنت كنت مخطط لإيه؟
بابا ما ردش.
لكن موبايله رن.
بص للشاشة.
وكان المتصل…
كريم.
رد بابا.
ما قالش غير كلمتين:
— خلاص… انكشفنا.
قفل المكالمة.
وبص لي.
وفي اللحظة دي، فهمت إن حكاية عربية الفرح…
ما كانتش غير أول خيط.
أما الحقيقة الحقيقية…
فكانت أخطر بكتير.وقفت قدام بابا وأنا حاسة إن رجلي مش شايلاني.
— “انكشفنا” يعني إيه؟
بابا ما ردش.
فضل ساكت، وعينيه بتتهرب من عيني.
ياسر قرب منه وقال:
— جاوبها.
بابا انفجر:
— أنا كنت بحاول أحمي العيلة!
صرخت لأول مرة:
— أي عيلة؟!
صوتي رجّ البيت كله.
— العيلة اللي رميتوا ياسر منها؟ ولا العيلة اللي كنتوا عايزين تاخدوا منها كل حاجة باسمي؟
ماما دخلت من الباب في اللحظة دي.
كانت بتعيط.
وأول ما شافت ياسر، وقفت مكانها.
ياسر بص لها.
— إنتِ لسه عايشة؟
ماما غطت بوقها بإيدها.
— ياسر…
— ما تقوليش اسمي.
دموعها نزلت.
— أنا كنت بحاول أحميك.
ضحك بمرارة.
— نفس الجملة اللي قالها أبويا.
اتقدمت منها.
— ماما، أنا عايزة الحقيقة.
بصت لي.
— نور…
— من غير كذب.
سكتت.
وبعدين قالت:
— أبوكي ما كانش ناوي يدي سلمى عربيتك.
اتصدمت.
— أمال إيه؟
— كان عايز يستفزك.
فضلت باصة لها.
— إيه؟
ماما مسحت دموعها.
— كان عارف إنك هترفضي قدام الناس.
ياسر قال:
— عشان يعمل إيه؟
ماما بصت للأرض.
— عشان يثبت إنك متمردة ومش مستقرة.
قلبي وقف.
— وليه؟
ماما ما ردتش.
لكن ياسر قال:
— عشان يستخدم ده ضدك في المحكمة.
سكت.
— محكمة؟
ماما قالت بصوت مكسور:
— كان مجهز طلب وصاية على أصولك.
حسيت إن نفسي انقطع.
— وصاية؟
— كان هيقدم إنك غير قادرة على إدارة أموالك بسبب حالتك النفسية… وبعدها كريم كان هيتولى الإدارة.
ضحكت من شدة الصدمة.
— يعني كل اللي حصل في الفرح…
ياسر كمل:
— كان فخ.
افتكرت كل حاجة.