في فرح أختي. حكايات ميراا

حسيت إن الدم تجمد في عروقي.

قلت:

— يبقى هو كان عايش.

ليان قالت:

— أيوه.

ثم نظرت لي بخوف.

— والأخطر من كده…

سكتت.

— هو كان عايش معانا في نفس البيت.

بصيت لها.

— مين؟

ليان رفعت عيني وقالت:

— كان بيتنكر في شخصية شخص قريب منكم طول السنين دي.

وفجأة…

موبايل بابا وقع من إيده.

لأن على الشاشة ظهرت رسالة واحدة:

“سامح عرف إنكم اكتشفتوا كل حاجة… وهو جاي ياخد بنته.”لأول مرة، شفت الخوف الحقيقي في عين بابا.

مش خوف على الشركة.

ولا على الفلوس.

كان خوف من شخص بعينه.

قلت:

— بابا… سامح فين؟

ما ردش.

ليان قربت منه.

— إنت عارف.

بص لها.

— إنتِ ما تعرفيش هو مين.

— بالعكس.

ليان طلعت صورة من شنطتها.

حطتها قدامه.

— أنا عرفته من زمان.

بابا بص للصورة، وشه اصفر.

أما أنا فبصيت للصورة.

كانت صورة قديمة لينا وإحنا أطفال.

أنا وياسر وليان…

وكان واقف ورانا رجل لابس بدلة.

دققت في ملامحه.

وفجأة…

عرفته.

صرخت:

— المحامي!

المحامي اللي كان واقف معانا من أول الليلة.

الرجل اللي قال لي إنه كان مسؤول عن ملفات أمي.

الرجل اللي ساعدني أوصل للبيت رقم 17.

بصيت ناحية الباب.

كان اختفى.

قلت:

— هو سامح؟

ليان هزت رأسها.

— أيوه.

حسيت إني اتخدعت.

كل كلمة قالها لي.

كل ورقة سلّمها لي.

كل خطوة مشيتها…

كانت جزء من خطة.

ياسر قال:

— يبقى هو اللي كان بيحرك كل حاجة.

ليان ردت:

— مش بالضرورة.

بصيت لها.

— يعني إيه؟

— سامح مش عايز الشركة.

سكتت.

— هو عايزك إنتِ.

بابا صرخ:

— لازم نخرج من هنا!

لكن قبل ما نتحرك…

انطفت أنوار القاعة.

صرخات اتسمعت.

وبعد ثواني، اشتغل جهاز العرض الموجود في القاعة لوحده.

ظهرت صورة.

أنا وأنا طفلة.

ثم صورة تانية.

ماما.

ثم بابا.

ثم ياسر.

ثم ليان.

وفي آخر صورة…

ظهر سامح.

وظهر تسجيل صوتي.

صوته كان هادي جدًا:

— نور… لو بتسمعي الكلام ده، يبقى فؤاد فشل.

بصيت لبابا.

— فشل في إيه؟

التسجيل كمل:

— كان المفروض يبعدك عن الحقيقة لحد ما تمضي آخر ورقة.

ظهر على الشاشة عقد.

العقد اللي وقّعته قبل ساعات.

شهقت.

— عقد التنازل؟

ياسر قرب من الشاشة.

— نور، ده مش عقد تنازل.

قرأ البند الأخير.

— ده نقل كامل للسيطرة على الشركة.

اتجمدت.

— لكن أنا كنت فاكرة إني حطيت بند حماية.

ليان قالت:

— كان بند الحماية مزور.

بصيت لها.

— مين زوره؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *