بعد تلات سنين جوزي.

— إنتِ ليه قولتلها عليكي؟!

ردت عليه بصوت متدلع:

— أكيد دلوقتي بتكرهني… أنا خايفة تعمل فيا حاجة.

ضحك.

ضحكة وجعتني أكتر من أي كلمة.

وقال:

— طول ما أنا موجود، محدش يقدر يقربلك.

وبعدها سمعتها تسأله:

— طب أجيلك بكرة؟

رد فورًا:

— تعالي بدري… نفسي أفطر حاجة من إيدك.

قفلت عيني.

خدت نفس طويل.

وبعدين طلعت أوضتي من غير ما أعمل صوت.

الصبح نزلت وأنا لسه بملابس النوم.

لكن أول ما وصلت السلم…

اتجمدت.

نورهان كانت قاعدة على ترابيزة سفرتي.

في بيتي.

قدام جوزي.

وبتحطله الفطار بإيديها.

ولما شافتني، قامت بسرعة وراحت وقفت جنبه.

وقالت:

— أنا آسفة يا سلمى… ماكنتش أقصد أضايقك.

وبعدين، فجأة، بصتلي بخوف.

— بس بالله عليكي ما تعمليش فيا حاجة.

وفجأة…

رمت نفسها على الأرض!

أحمد جري عليها كأنه كان مستني اللحظة دي.

وشالها من الأرض، وبصلي بغضب:

— إنتِ إيه اللي عملتيه؟!

بصيتله بذهول.

— أنا؟! أنا ما لمستهاش!

— أنا حذرتك قبل كده!

— بص في عيني وقولي إنك مصدقها!

سكت.

بصلي.

وبعدين بص لنورهان.

واختارها.

في اللحظة دي، كل حاجة جوايا ماتت.

ماعيطتش.

ماصرختش.

ماكسرتش حاجة.

بس طلعت موبايلي من جيبي.

واتصلت بمحامي.

ولما رد عليا، قلتله جملة واحدة:

— أستاذ حسام… جه الوقت نبدأ الإجراءات.

سألني:

— متأكدة؟

بصيت من بعيد لأحمد وهو بيطبطب على نورهان.

وقلت:

— أنا متأكدة من تلات سنين.

وسكت شوية قبل ما أضيف:

— بس هو لسه ما يعرفش إن كل حاجة عملها طول الفترة دي… أنا موثقاها.

والأخطر من كده…

إن نورهان ما كانتش مجرد عشيقته.

كانت داخلة حياتنا لهدف أكبر بكتير من اللي أحمد نفسه فاهمه.
يتبع…… 👇👇👇👇👇في اللحظة دي، كل حاجة جوايا ماتت.

ما بصيتش لنورهان حتى.

بصيت لأحمد بس.

وقلت بهدوء غريب خلاه يتوتر:

— خدها واطلع بيها فوق.

قطّب حواجبه.

— إنتِ بتأمريني؟

ابتسمت.

— لأ… أنا بطلب منك آخر طلب هطلبه منك كمراتي.

نورهان رفعت عينيها ليه، ومسكِت إيده أكتر.

وأحمد، كالعادة، اختار يصدقها.

طلع بيها.

وأنا فضلت واقفة مكاني.

بعد دقايق، سمعت باب أوضة الضيوف بيتقفل.

طلعت موبايلي.

فتحت ملف كنت مخبياه باسم عادي جدًا:

“فواتير البيت.”

لكن الملف ماكانش فيه فواتير.

كان فيه صور لتحويلات بنكية.

صور لحجوزات فنادق.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *