بعد تلات سنين جوزي.
آدم بصلي.
— متأكدة؟
— أيوه.
فتح درج صغير في الحائط.
طلع منه ظرف أبيض.
— أبوكي سابهولي.
ناولني الظرف.
فتحت بإيد مرتعشة.
جوا الظرف صورة.
صورة ليا وأنا صغيرة.
وأبويا واقف جنبي.
لكن ورا الصورة كان مكتوب:
“سلمى مش بنتي الوحيدة.”
بصيت لآدم.
— إنت عارف ده؟
— أيوه.
— يعني إيه مش بنتك الوحيدة؟
قال:
— لأن فيه طفل تالت.
اتسمرت.
— طفل تالت؟
أحمد قال:
— أيوه.
— أخ أو أخت؟
آدم هز راسه.
— أخ.
— فين؟
— مات.
— إمتى؟
— قبل ما نتولد.
سكت.
ثم قال:
— لكن موته هو اللي بدأ كل اللي حصل.
بصيت له.
— إزاي؟
قال:
— أبوكي اكتشف إن الطفل ما ماتش طبيعي.
أحمد قاطعه:
— آدم…
— لازم تعرف.
ثم بصلي.
— الطفل اتخطف.
قلبي دق بعنف.
— مين خطفه؟
— أم أحمد.
سكت.
— ليه؟
— عشان تستخدمه للضغط على أبوكي.
قلت:
— والطفل؟
آدم نزل عينه.
— مات بعدها.
صمت طويل نزل علينا.
قلت:
— وأبويا عمل إيه؟
— حاول ينتقم.
— ومن هنا بدأت الحرب؟
— أيوه.
أحمد قال:
— لكن فيه حاجة أهم.
بصيتله.
— إيه؟
طلع ورقة من جيبه.
— دي نتيجة تحليل DNA.
بصيت للورقة.
اسمي.
واسم آدم.
واسم شخص تالت.
قرأته.
“أحمد السيد.”
رفعت عيني ببطء.
— إنتوا إخوات بجد؟
أحمد هز راسه.
— أيوه.
— وأبويا كان أبوكم التلاتة؟
— أيوه.
حطيت إيدي على فمي.
كل حاجة كانت أكبر من قدرتي على الاستيعاب.
لكن السؤال اللي جه في دماغي كان واحد:
— طب ليه أبويا خلاني أتجوز أحمد؟
أحمد قرب.
— عشان كان عارف إن الشخص اللي قت*ل أخونا الصغير هيرجع يدور علينا.
— وإنت كنت الحماية؟
— أيوه.
آدم قال:
— لكن أبوكي غلط في حاجة واحدة.
— إيه؟
— الشخص اللي كان بيدور علينا…
سكت.
ثم قال:
— ماكانش أم أحمد.
بصيتله.
— أمال مين؟
آدم أشار لجهاز التسجيل.
— شغليه للآخر.
ضغطت الزر.
صوت أبويا رجع.
كان متعب.
“لو سلمى سمعت التسجيل ده، يبقى كل حاجة خرجت عن السيطرة.”
سكت لحظة.
ثم قال:
“أنا مش خايف على نفسي.”
“أنا خايف على أولادي التلاتة.”
ثم جاء صوت باب بيتفتح.
وصوت رجل.
صوت مألوف.
قريب جدًا.
أحمد انتفض.
آدم همس:
— مستحيل.
أنا بصيت لهم.
— مين؟
الصوت في التسجيل قال:
“إنت وعدتني إنك هتسلمهم.”
أبويا رد:
“مش هسلمهم.”
الرجل ضحك.
“يبقى هيموتوا كلهم.”
ثم ظهر اسمه في نهاية التسجيل.
كمال السيد.
عمي.
لكن قبل ما التسجيل ينتهي…
سمعنا صوت طلقة.