بعد تلات سنين جوزي.
رسائل.
تسجيلات مكالمات.
وصور كنت واخداها من غير ما أحمد يعرف.
كل حاجة من أول يوم بدأت أشك فيه.
اتصلت بحسام تاني.
— أستاذ حسام؟
— أيوه يا سلمى.
— أنا عايزاك ترفع دعوى طلاق فورًا.
سكت لحظة.
— سلمى، قبل ما نبدأ… لازم تعرفي إن الأدلة اللي معاكي ممكن تغير الموضوع بالكامل.
— أنا عارفة.
— لأ… إنتِ مش فاهمة قصدي.
صوته اتغير.
— أنا راجعت المستندات اللي بعتيها لي من أسبوع، وفي حاجة مقلقاني جدًا.
قلبي دق بسرعة.
— إيه؟
— التحويلات اللي أحمد كان بيبعتها لنورهان وأخوها… مش كلها كانت بتروح لهم.
سكت.
— يعني إيه؟
— يعني جزء من الفلوس كان بيروح لحساب تالت.
— حساب مين؟
قال الاسم.
واتجمدت مكاني.
“شركة السعد للاستيراد والتصدير.”
الاسم ده ماكانش غريب عليا.
بالعكس…
ده كان اسم الشركة اللي كان أبويا شريك فيها قبل ما يموت.
قلت بصوت منخفض:
— مستحيل.
حسام رد بسرعة:
— أنا كنت متوقع إنك تقولي كده.
— الشركة دي اتقفلت من سبع سنين.
— رسميًا، آه.
— يعني إيه رسميًا؟
— يعني إن حد رجّعها للحياة من غير ما حد يعرف.
حسيت إن الأرض بتتحرك تحت رجلي.
— ومين صاحبها؟
سكت حسام ثانيتين.
وبعدين قال:
— هنا المشكلة يا سلمى.
— قول.
— صاحب الشركة المسجل حاليًا… اسمك إنتِ.
ماعرفتش أرد.
ضحك أحمد من فوق.
ضحكته وصلتلي من السلم.
وبعدها سمعت صوت نورهان.
ساعتها فهمت إن الموضوع أكبر من خيانة.
بكتير.
قفلت المكالمة.
وقعدت على أول كرسي قدامي.
فتحت درج المكتب القديم، وطلعت منه مفتاح صغير كنت محتفظة بيه من أيام أبويا.
المفتاح ده كان للحجرة اللي تحت السلم.
حجرة أحمد عمره ما سألني عنها.
فتحت الباب.
دخلت.
كانت مليانة ملفات قديمة.
بدأت أقلب فيها بسرعة.
لحد ما لقيت ملف عليه اسم والدي.
فتحته.
وفي أول ورقة…
كان فيه عقد شراكة قديم.
اسم والدي.
اسم شريكه.
وتحتهم توقيع شاهد.
قربت الورقة من عيني.
وقتها حسيت إن نفسي اتقطع.
الشاهد كان…
أحمد.
لكن أحمد وقتها كان بيقول إنه عمره ما قابل أبويا غير مرتين.
إزاي يبقى شاهد على عقد شركة؟
وليه الشركة اللي ماتت مع أبويا رجعت باسمـي؟
وليه نورهان كانت جزء من كل ده؟
قبل ما ألحق أفكر، موبايلي رن.
رقم غريب.
رديت.
صوت راجل كبير قال:
— مدام سلمى؟
— أيوه.
— أنا لازم أقابلك قبل ما أحمد يعرف إنك وصلتي للحقيقة.