الراجل اللي ربّى 3. حكايات ميراا
وشه كان أبيض.
منى قربت منه.
—قالك إيه؟
عماد رفع عينيه.
—قال إنه السبب إني اتجوزتك.
منى اتجمدت.
—سامح؟
هز راسه.
—أيوه.
ليلى بصت لمنى.
—يبقى عرف.
منى قالت:
—عرف إيه؟
ليلى ردت:
—عرف إن عماد كان قريب من البنات من غير ما يعرف إنهم بناته.
خالد تدخل:
—إحنا لازم نرجع المكتب.
عماد هز راسه.
—لأ.
—أنا رايح له.
نور مسكت إيده.
—مش لوحدك.
عماد ابتسم.
—المرة دي لازم.
—لو أخويا هو اللي حرك كل حاجة، لازم أعرف الحقيقة منه.
منى قالت:
—أنا جاية معاك.
—لأ.
—أنا السبب في كل اللي حصل.
—وأنا لازم أواجهه.
ليلى قالت:
—مش هتروحوا لوحدكم.
عماد بص لها.
—إنتِ كمان؟
ليلى ابتسمت.
—أنا استنيت عشرين سنة عشان اليوم ده.
بعد ساعتين، وصلوا لمصنع قديم على أطراف البلدة.
المكان كان مهجور.
لكن من بعيد كان واضح إن فيه عربيات جوه.
دخلوا بحذر.
صوت خطوات جاء من الدور العلوي.
ثم ظهر رجل.
عماد أول ما شافه، اتجمد.
ملامحه كانت تشبه والده.
نفس العينين.
نفس طريقة الوقوف.
لكن أكبر منه بحوالي عشر سنين.
الرجل ابتسم.
—أهلًا يا عماد.
عماد قال:
—سامح.
—أخيرًا قابلت أخوك الحقيقي.
منى قالت:
—إنت كنت عايش كل السنين دي؟
سامح ضحك.
—وأنتِ كنتِ عارفة.
—لكن عماد ماكانش يعرف.
عماد رفع صوته:
—ليه؟
سامح نزل السلم.
—لأن أبوك كان عايزك بعيد.
—إنت كنت الابن اللي اختاره للصفقات.
—وأنا كنت الابن اللي اختارته العيلة للسلطة.
عماد قال:
—والبنات؟
سامح بص لهم.
—البنات كانوا المفتاح.
نور ردت:
—إحنا مش مفتاح.
سامح ابتسم.
—دلوقتي لا.
—لكن وإنتوا أطفال، كنتوا أهم ورقة في الحرب دي.
ريم قالت:
—وأمنا؟
سامح سكت.
ليلى تقدمت.
—قول لهم.
سامح بص لها.
—إنتِ السبب.
—أنا؟
—أيوه.
—لو ماحاولتيش تاخدي البنات وتهربي، آدم ماكانش مات.
ليلى قالت:
—أنت اللي ق*تلته.
سامح هز راسه.
—أنا ماق*تلتهوش.
—أبوك هو اللي أمر.
—وأنا كنت صغير.
عماد انفجر:
—كفاية!
سامح بص له.
—أنت عايز الحقيقة؟
—أنا هقولك.
ثم أخرج ملفًا.
—والدك ماكانش عايز البنات يختفوا.
—كان عايزهم يعيشوا.
—لكن بشرط.
عماد قال:
—إيه؟
—إنهم يعيشوا بعيد عنك.
عماد سكت.
سامح كمل:
—لأنك كنت هتفضح كل حاجة.
—كنت الوحيد اللي ماكانش قابل تبيع نفسك للعيلة.
—فكان لازم تتجوز منى.
عماد بص لمنى.
—إنتِ…
منى هزت راسها وهي بتبكي.