الراجل اللي ربّى 3. حكايات ميراا
—قد إيه؟
نور قالت:
—200 مليون دولار.
عماد سكت.
—والفلوس كلها باسمكم.
نور قالت:
—مش عايزينها كلها.
—إحنا عايزين نعمل المؤسسة.
عماد سأل:
—اسمها إيه؟
نور ابتسمت.
—اسمها “بيت عماد”.
عماد ضحك.
—لا، لأ.
ريم دخلت وهي شايلة لوحة.
—خلاص اخترناه.
وراءها سلمى.
فتحت اللوحة.
كان مكتوب:
“بيت التلات بنات”
عماد بص لهم.
وبعدين قال:
—ده اسم وحش.
سلمى ضحكت.
—بس إنت اللي علمتنا إن البيت مش مكان.
—البيت هو المكان اللي محدش يقدر يطردك منه.
عماد سكت.
وعينيه دمعت.
بعد عشرين سنة من اليوم اللي دخلت فيه التلات بنات بيته…
البيت الصغير اللي كان صوته الوحيد صوت التلاجة…
بقى فيه عشرات الأطفال.
وكل طفل كان بيدخل من الباب لأول مرة، عماد كان بيقول له نفس الجملة:
—هنا مفيش حد هيطردك.
لكن القصة ما انتهتش هنا.
بعد ست شهور، وصلت رسالة لعماد.
من محامي سامح.
فتحها.
كان فيها سطر واحد:
“سامح مستعد يعترف بالحقيقة كاملة، لكن مقابل طلب واحد فقط.”
عماد قلب الورقة.
الطلب كان:
“عايز أقابل البنات الثلاثة لوحدهم.”
وفي أسفل الصفحة…
كان سامح كاتب بخط إيده:
“لأني لسه ماقلتلكمش مين كان شريكي الحقيقي.”