في فرح أختي. حكايات ميراا

في فرح أختي، بابا أعلن قدام كل المعازيم إن عربيتي الجديدة هتبقى هدية فرحها. وقفت وقلت: «لأ».

أختي اتعصبت، مسكتني من شعري وخبطتني في الأرض. ولما بابا وماما دافعوا عنها، بصيت لهم في عينيهم وقلت: «هتندموا على اللي عملتوه».

وبعد نص ساعة بس… عالمهم كله انهار.

—

لسه الشمبانيا ما بطلتش تفور، لما بابا وقف تحت النجف الكريستال وهو ماسك ريموت فضي في إيده.

عرفته فورًا.

ده كان مفتاح عربيتي الجديدة.

من تلات أيام بس، كنت دافعة 78 ألف دولار في عربية مرسيدس زيرو، بعد سنين وأنا بسوق هوندا قديمة متهانة، وفي نفس الوقت ببني شركة الاستشارات المالية بتاعتي من الصفر.

بابا رفع المفتاح لفوق.

وقال بصوت عالي:

— آخر هدية للعروسة… هي المرسيدس الجديدة اللي راكنة بره.

التصفيق انفجر في القاعة.

أختي سلمى حطت إيدها على بوقها كأنها لسه واخدة حلم عمرها. ماما بدأت تعيط من الفرحة، وجوزها الجديد كريم ابتسم جنبها، والناس كلها بدأت تبص ناحية الشبابيك كأنهم مستنيين يشوفوا العربية.

أنا فضلت قاعدة مكاني ثانية واحدة.

وبعدين وقفت.

— لأ.

القاعة كلها سكتت فجأة.

ناس لسه إيديها مرفوعة من التصفيق. واحد قدام نزل كوباية الشمبانيا من إيده من غير ما يشرب. سلمى بصتلي، وبعدين بصت للمفتاح اللي في إيد بابا.

ابتسامة كريم اختفت.

حتى الفرقة الموسيقية اترددت تكمل عزف ولا لأ، بينما حوالي ميتين شخص بقوا بيتفرجوا على خناقة عائلية بتنفجر في نص الفرح.

بابا بصلي بحدة.

— يا نور، ما تفضحيش العيلة.

رديت بهدوء:

— إنت لسه مديت ملكي لحد تاني.

سلمى قربت مني وقالت:

— إنتِ قولتي إنك اشتريتيها الأسبوع ده عشان الفرح!

— أنا قلت إني اشتريتها الأسبوع ده.

ماما بصتلي وقالت:

— بطلي أنانية يا نور. أختك من حقها تفرح بحاجة حلوة في يوم فرحها.

الكلمة دي كانت كفيلة تخليني أضحك.

بابا وماما كانوا بالفعل صرفوا على فرح سلمى حوالي مية ألف دولار.

وكتير من الفلوس دي اتحطت على بطاقة ائتمان وقرض بضمان البيت، وكانوا قبل كده ترجوني أساعدهم في إعادة ترتيب الديون.

وأنا كنت عارفة كل الأرقام.

عارفة المواعيد.

وعارفة بالظبط قد إيه بابا كان متوتر من الورق والإجراءات.

ودلوقتي…

عايزين عربيتي كمان.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *