تناولت العروس حكايات ميراا
كان ابن إحدى الموظفات.
اقترب من الحاج فؤاد دون تردد، واحتضنه وهو يقول:
“جدو… تعالى العب معايا.”
ضحك الجميع.
أما مريم، فنظرت إلى المشهد وهمست:
“سبحان الله… اللي ربّى بحب، ربنا رزقه حب من كل الناس.”
ابتسم محمود، وأمسك يدها.
ولأول مرة منذ ليلة الزفاف التي بدأت بالخذلان…
شعرت مريم أن الله عوّضها، لا بما فقدته…
بل بما لم تكن تتخيل يومًا أنها ستمتلكه.
تمت.بعد ثلاث سنوات…
كانت الساعة تشير إلى 7:30 مساءً، في نفس القاعة التي شهدت انهيار زفاف مريم.
لكن هذه المرة…
كانت القاعة مزينة من جديد.
والسبب لم يكن حفل زفاف.
بل حفل افتتاح مؤسسة خيرية تحمل اسم:
“مؤسسة الحاج فؤاد لرعاية العرائس اليتيمات.”
وقفت مريم على المنصة، وإلى جوارها الحاج فؤاد ومحمود والعم حسن.
ابتسمت وهي تقول للحضور:
“من ثلاث سنين خرجت من المكان ده وأنا فاكرة إن حياتي انتهت… لكن ربنا كان بيبدألي حياة جديدة.”
تعالت التصفيقات.
ثم أعلنت أول قرار للمؤسسة:
“أي بنت يتيمة أو غير قادرة على تكاليف زفافها… المؤسسة هتتكفل بكل مصاريفها.”
بدأ الحضور يبكون تأثرًا.
أما الحاج فؤاد، فظل ينظر إلى اللافتة التي تحمل اسمه، غير مصدق.
همس لمريم:
“أنا ما استحقش كل ده.”
ابتسمت وهي تمسك يده.
“أنت تستحق أكتر.”
—
وبعد انتهاء الحفل…
عاد الجميع إلى المنزل.
وفي منتصف الليل تقريبًا…
شعرت مريم بآلام شديدة.
نظر إليها محمود بقلق.
“إنتِ كويسة؟”
ابتسمت رغم الألم وقالت:
“أفتكر… جه الوقت.”
بعد دقائق، كانت السيارة تشق طريقها إلى المستشفى.
وقف محمود أمام غرفة الولادة يقرأ القرآن، بينما الحاج فؤاد يدعو الله والدموع في عينيه.
وبعد ساعة…
خرج الطبيب مبتسمًا.
قال:
“مبروك… رزقكم الله ببنت جميلة.”
اندفع محمود إلى الداخل.
وجد مريم تحتضن طفلتها الصغيرة.
ابتسمت له وقالت:
“اخترتلها اسم.”