تناولت العروس حكايات ميراا

 

ناولها الهاتف.

 

كانت الرسالة قصيرة للغاية:

 

“أنا آسف… اكتشفت إني مش مستعد للجواز. سامحيني.”

 

ساد صمت مخيف داخل الغرفة.

 

في الخارج كانت الموسيقى ما تزال تعزف.

 

والضيوف يضحكون ويلتقطون الصور.

 

ولا أحد منهم يعرف أن العريس اختفى…

 

قبل الزفة بدقائق.

 

نظر الحاج فؤاد إلى ابنته وقال وهو يحاول السيطرة على دموعه:

 

“يلا يا بنتي… نمشي من الباب الخلفي. محدش لازم يشوفك بالشكل ده.”

 

لكن مريم لم تتحرك.

 

نظرت إلى انعكاسها في المرآة.

 

رأت الفستان الذي حلمت به سنوات.

 

ورأت طرحة والدتها التي احتفظت بها خصيصًا لهذا اليوم.

 

ورأت فتاة وثقت برجل بكل قلبها…

 

فتركها تواجه العالم وحدها.

 

خفضت رأسها للحظة…

 

ثم رفعتها من جديد.

 

وقالت بثبات لم يتوقعه أحد:

 

“لأ… الفرح هيكمل.”

 

نظر إليها والدها في ذهول.

 

“هيكمل؟!”

 

أومأت برأسها وقالت:

 

“بس… من غير العريس.”

 

#حكايات_ميراا

سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ

باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️في تمام الساعة 9:18 مساءً، خرجت مريم من غرفة العروس بنفس الفستان الأبيض، بينما كانت الهمسات تنتشر في القاعة كالنار.

“العريس فين؟”

“أكيد في مشكلة.”

“يا ساتر… شكله هرب!”

لكنها لم تلتفت إلى أحد.

أمسكت بيد والدها وسارت حتى وصلت إلى منصة العروسين، ثم تناولت الميكروفون.

ساد صمت كامل.

حتى الفرقة الموسيقية توقفت عن العزف.

قالت بصوت هادئ:

“مساء الخير… أنا عارفة إن كلكم مستغربين. محمود قرر قبل الفرح بدقائق إنه ميكملش الجواز.”

ارتفعت شهقات النساء، وانخفضت رؤوس الرجال في حرج.

وأكملت بابتسامة متماسكة:

“أنا مش طالبة شفقة من حد… ولا عايزة حد يزعل عشاني. النهارده أبويا تعب سنين علشان يفرحني، ودفع كل اللي يملكه علشان الليلة دي تطلع حلوة… وأنا مش هسمح إن تعبه يضيع.”

ثم التفتت إلى الخدم.

“افتحوا البوفيه.”

وبدأت بنفسها تضع الطعام في أطباق الأطفال وكبار السن.

شيئًا فشيئًا، بدأ الضيوف يجلسون ويتناولون العشاء، بعدما أدركوا أنها تحاول إنقاذ كرامة أسرتها قبل أي شيء.

وقف والدها بعيدًا، يبكي بصمت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *