قبل عامين. حكايات_ميراا
حتى مد أصابعه المرتجفة ولمس أذن الأرنب.
ولأول مرة منذ 731 يومًا…
رأيت ابني يبتسم.
كدت أنسى كيف أتنفس.
سألتها مذهولًا: “إنتِ… مين؟”
وقفت فورًا، وخفضت عينيها وقالت بهدوء:
“ولا حد يا فندم… آسفة إني دخلت.”
ثم غادرت الممر قبل أن أستطيع إيقافها.
وفي تلك اللحظة تحديدًا…
بدأت أفقد السيطرة على كل شيء كنت أظن أنني أملكه.
في تلك الليلة، ظللت أعيد تسجيل كاميرات المراقبة مرارًا وتكرارًا. العربة… المنشفة… الأرنب… وابتسامة آدم.
بعد ساعات، وضع صديقي القديم حسن الدسوقي ملفًا أمامي.
قال: “كل حاجة عنها سليمة. اسمها سارة عبد الرحمن، عندها 27 سنة، مفيش أي سوابق، ولا ديون كبيرة. نقلت القاهرة من ثمانية شهور بعد وفاة جدتها.”
سألته: “وأهلها؟”
تردد قليلًا، ثم قال:
“كان عندها أخ صغير… غرق من سنين.”
تجمدت يدي فوق كوب الويسكي.
“كان بيعاني من التوحد؟”
أجاب: “الملفات متقفلة… لكن فيه خبر قديم بيقول إنه كان غير ناطق.”
كل الخبراء الذين دفعت لهم الملايين أغرقوني في المصطلحات الطبية…
أما سارة…
فلم تقل كلمة واحدة.
هي فقط…
فهمت ابني.
قلت لحسن:
“هاتها بكرة.”
عبس وقال:
“أقولها إنك بتدعوها؟”
وقبل أن أرد…
بدأ تسجيل آخر من كاميرات المراقبة يعمل تلقائيًا.
كانت سارة تغادر الجناح…
لكن قبل أن تُغلق أبواب المصعد…
خرج آدم بهدوء خلفها…
وهو يحتضن الأرنب المصنوع من المنشفة بكلتا يديه.
#حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️كان آدم يمشي بخطوات صغيرة، حافي القدمين، يحتضن الأرنب الأبيض وكأنه آخر شيء آمن في هذا العالم.
أوقفت التسجيل.
ثم أعدته.
ثم أوقفته مرة أخرى عند اللحظة التي التفتت فيها سارة فجأة، وكأنها شعرت بوجوده قبل أن تسمع أي صوت.
لم تقترب منه.
ولم تمد يدها نحوه.
بل جلست على الأرض في ممر الفندق، على الرغم من أن الأرضية الرخامية كانت باردة، ووضعت كفيها على ركبتيها فقط.