في تمام الساعة 11:53. حكايات_ميراا

 

كان المكان مظلمًا إلا من مصباح أصفر يتأرجح مع الريح.

 

نزل محمود أولًا، يتفقد المكان.

 

أشار بيده.

 

— الطريق آمن… لحد دلوقتي.

 

دخلوا بحذر.

 

داخل المخزن، كانت صناديق خشبية قديمة مغطاة بالغبار.

 

ورائحة الرطوبة تملأ المكان.

 

وفجأة…

 

سمعت هنا صوتًا خافتًا.

 

تك… تك… تك…

 

رفعت يدها.

 

— اسكتوا.

 

توقف الجميع.

 

عاد الصوت مرة أخرى.

 

تك… تك… تك…

 

تتبعت هنا الصوت حتى وصلت إلى صندوق معدني كبير في زاوية المخزن.

 

همست:

 

— الصوت جاي من هنا.

 

اقترب محمود بحذر، وفتح الغطاء ببطء…

 

وفي اللحظة نفسها دوى إنذار إلكتروني حاد في أنحاء المخزن.

 

صرخ محمود:

 

— الكل يطلع بره! دي مصيدة!

 

اندفع الجميع نحو الباب.

 

وبعد ثانيتين فقط…

 

دوى انفجار هائل هز المخزن، وتصاعدت سحابة كثيفة من الغبار والأخشاب المتطايرة.

 

ألقى عاصم بنفسه فوق هنا ليحميها من الشظايا.

 

وبعد أن هدأ كل شيء…

 

رفع رأسه بصعوبة.

 

كان الجميع بخير، لكن المخزن تحول إلى كومة من الأنقاض.

 

وسط الدخان، لمح محمود شخصًا يركض مبتعدًا بين الأشجار.

 

رفع سل\احه، ثم تردد لوجود رجال فريقه في الاتجاه نفسه، فصرخ:

 

— امسكوه!

 

لكن الرجل اختفى في الظلام…

 

وكأنه يعرف المكان أكثر منهم جميعًا.ركض رجال الأمن خلف الظل بين الأشجار، بينما بقي محمود يراقب المكان بعينين حادتين.

 

بعد دقائق عاد أحد الحراس وهو يلهث.

 

— اختفى يا فندم… كأنه كان عارف كل ممر في المنطقة.

 

وقف عاصم وسط الغبار المتصاعد، ينفض التراب عن معطفه، ثم التفت إلى هنا.

 

— إنتِ كويسة؟

 

هزت رأسها.

 

— أيوه… إنت اللي حميتني.

 

نظر إليها للحظة قصيرة، ثم أبعد عينيه سريعًا، وكأن الوقت ليس مناسبًا لأي شيء سوى ما يحدث.

 

اقترب محمود من الصندوق المعدني المحطم.

 

— الغريب إن الانفجار ماكانش قوي كفاية يهد المخزن كله.

 

عقدت هنا حاجبيها.

 

— يعني إيه؟

 

انحنى محمود والتقط قطعة إلكترونية صغيرة بين الأنقاض.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *