في تمام الساعة 11:53. حكايات_ميراا

 

 

 

انهمرت دمعة على خدها.

 

> “في ناس جوه شركات الشحن بتاعتك استغلت اسمك في تهريب حاجات خطيرة من غير علمك… ولما اكتشفت، قرروا يخلصوا مني.”

 

 

 

نظر محمود إلى عاصم في صدمة.

 

أما ليلى فأكملت:

 

> “الشخص اللي بيدير كل حاجة… اسمه…”

 

 

 

توقف الفيديو فجأة.

 

ظهرت الشاشة سوداء.

 

ثم رسالة واحدة.

 

“الجزء الثاني محذوف.”

 

ضرب الخبير لوحة المفاتيح بسرعة.

 

— الملف متعمد إنه يتقطع هنا.

 

ساد الصمت.

 

وفجأة…

 

رن هاتف القصر الداخلي.

 

ردت مدام نجلاء.

 

ثم صرخت:

 

— يا أستاذ عاصم!

 

التفت الجميع إليها.

 

كانت ترتجف وهي تحمل سماعة الهاتف.

 

— في حد عايز يكلمك… وبيقول إن آدم معاه.

 

أخذ عاصم السماعة فورًا.

 

جاءه صوت هادئ للغاية.

 

— شفت الحقيقة؟

 

قال عاصم من بين أسنانه:

 

— لو لمست شعرة من ابني…

 

قاطعه الرجل:

 

— ابنك لسه عايش… لأني محتاجك تسمع للنهاية.

 

ثم أضاف جملة جعلت الدم يتجمد في عروق الجميع:

 

— اسأل محمود السيوفي… هو أكتر واحد يعرف مين قتل ليلى.

 

وانقطع الخط.

 

تحولت كل الأنظار ببطء…

 

نحو محمود.تجمد محمود في مكانه.

ولأول مرة منذ سنوات، بدا الارتباك واضحًا على وجهه.

أما عاصم…

فلم يتكلم.

اكتفى بالنظر إليه.

نظرة واحدة كانت كافية لتجعل كل رجال الأمن يتراجعون خطوة إلى الخلف.

قال عاصم بصوت منخفض:

— اتكلم يا محمود.

رفع محمود يديه ببطء.

— والله يا فندم… أنا ما قتلتش مدام ليلى.

— لكنه قال إنك تعرف مين قتلها.

أغمض محمود عينيه لثوانٍ.

ثم قال:

— أيوه… أعرف.

ساد الصمت.

حتى هنا شعرت بأنفاسها تتسارع.

قال عاصم:

— من البداية… من غير كدب.

تنهد محمود طويلًا.

— قبل أربع سنين، مدام ليلى جتلي بالليل. كانت مرعوبة. قالت إنها اكتشفت شبكة تهريب شغالة باسم شركات المنصوري من غير علمك، وإن الشخص اللي بيديرها قريب منك جدًا.

قبض عاصم على حافة الطاولة.

— وكملت؟

— طلبت مني أهربها هي وآدم لحد ما تقدر تسلم الأدلة.

اتسعت عينا هنا.

— يبقى آدم كان مستهدف من زمان؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *