في تمام الساعة 11:53. حكايات_ميراا

 

وقال:

 

— لو كنت بخطفك… كان الحوار ده هيكون أقصر بكتير.

 

لم تجد في الجملة أي طمأنينة.

 

وصلوا إلى قصر آل المنصوري، المختبئ خلف بوابات حديدية ضخمة وأشجار عتيقة.

 

كانت كاميرات المراقبة تغطي كل زاوية، بينما وقف رجال الأمن في كل مكان.

 

لكن الغريب…

 

أن القصر من الداخل لم يكن مخيفًا.

 

بل كان موحشًا.

 

استقبلتهم مديرة المنزل مدام نجلاء، وأحضرت لهنا ملابس جافة وبطانيات دافئة.

 

عالج الطبيب الجرح العميق في كفها، وأكد أنها تعاني من انخفاض بسيط في حرارة الجسم، لكنها بخير.

 

أما آدم، فبعد أن وُضع تحت البطانيات الحرارية وتحسنت نسبة الأكسجين لديه، طمأن الطبيب والده بأنه سيتعافى بالكامل.

 

عندها فقط…

 

دخل عاصم إلى غرفة الجلوس حيث كانت هنا تنتظر.

 

كان قد خلع معطفه، ورفع كمي قميصه الأسود.

 

وللمرة الأولى، بدا بعيدًا عن هيبة رجل الأعمال الذي يعرفه الجميع.

 

بدا مرهقًا…

 

ورجلًا يحمل فوق كتفيه أكثر مما يحتمل.

 

جلس أمامها وقال:

 

— احكيلي من الأول… إيه اللي حصل؟

 

قصّت عليه كل شيء، منذ اللحظة التي سمعت فيها صوت ارتطام شيء بالماء، وحتى المكالمة التي أجرتها من ضفة النيل.

 

استمع إليها دون أن يقاطعها.

 

وعندما انتهت، سألها بهدوء:

 

— كنتِ بتعملي إيه جنب المرسى في الوقت المتأخر ده؟

 

ابتسمت ابتسامة متعبة وقالت:

 

— كنت راجعة من الشغل… ورديتي التانية خلصت متأخر.

 

— بتشتغلي إيه؟

 

#حكايات_ميراا

 

سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ

باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️— بشتغل ممرضة رعاية في دار للمسنين.

أجابتها بهدوء وهي تضم كوب الشاي الساخن بين كفيها المرتجفتين.

رفع عاصم نظره إليها.

— من ست سنين؟

هزت رأسها.

— أيوه… المرتب مش كبير، لكن بحب شغلي. الناس الكبيرة محتاجة اللي يسمعها أكتر من أي حاجة تانية.

ساد الصمت للحظات.

ثم دخل محمود السيوفي بخطوات سريعة، وانحنى قليلًا قرب عاصم.

— يا فندم… فتشنا المكان كله.

التفت إليه عاصم.

— ولقيتوا إيه؟

أخرج محمود كيسًا بلاستيكيًا شفافًا، بداخله ساعة أطفال مكسورة، وحذاء صغير، وهاتف غارق بالماء.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *