في تمام الساعة 11:53. حكايات_ميراا
— كل مرة يوصلنا لمعلومة… تحصل حاجة تشغلنا. حد عايزنا نمشي في طريق معين.
سكت الجميع.
ثم قال عاصم:
— أول خطوة… نعرف مين سامي.
وفي اللحظة نفسها…
دخل أحد رجال الأمن مسرعًا، ووجهه شاحب.
— يا فندم… في مشكلة.
التفت إليه عاصم.
— إيه؟
قال الرجل وهو يلهث:
— رجعنا القصر… ولقينا أوضة آدم فاضية.
ساد صمت قاتل.
تجمدت ملامح عاصم.
— تقصد إيه بفاضية؟
ابتلع الحارس ريقه.
— آدم… اختفى.سقطت الرسالة من يد عاصم.
للحظة، لم ينطق أحد بكلمة.
ثم دوّى صوته في أرجاء المخزن:
— إزاي اختفى؟!
أجاب الحارس وهو يلهث:
— الكاميرات سجلت كل حاجة… لكن في دقيقة كاملة التسجيل فيها اتقطع، ولما رجع، آدم ماكانش في أوضته.
نظر عاصم إلى محمود بعينين تشتعلان غضبًا.
— مين كان مكلف بحراسته؟
— اتنين من أفضل الرجال… الاتنين لسه موجودين، لكن بيأكدوا إنهم فقدوا الوعي لعدة دقائق بعد ما شمّوا ريحة غريبة في الممر.
قالت هنا بسرعة:
— يعني استخدموا مادة مخدرة… مش مجرد اقتحام.
التفت إليها محمود.
— ده نفس اللي كنت بفكر فيه.
أغلق عاصم الملف بعنف.
— نرجع القصر… حالًا.
بعد عشرين دقيقة…
كانت السيارات السوداء تدخل بوابات القصر بسرعة غير مسبوقة.
ركض عاصم إلى غرفة آدم.
الألعاب في مكانها.
السرير مرتب.
والنافذة مغلقة من الداخل.
لكن على الوسادة…
وجد سيارة صغيرة حمراء كان قد أهداها لابنه في عيد ميلاده السابع.
وتحتها ورقة.
فتحها بيد مرتجفة.
“لو كنت عايز تشوف ابنك حي… افتح الملف للنهاية. الحقيقة هي اللي خطفت آدم، مش إحنا.”
قبض عاصم على الورقة حتى كادت تتمزق.
همس هنا:
— الملف… لسه ما خلصناش قراءته.
أسرع محمود بإحضاره.
كانت آخر صفحة عبارة عن خريطة قديمة لميناء على النيل، وعليها دائرة حمراء حول مكان واحد.
وبجوارها اسم:
“سامي فوزي – حارس الميناء السابق.”
قال محمود فجأة:
— افتكرت!
نظر إليه عاصم.
— سامي ده اشتغل في الميناء أكتر من تلاتين سنة… واختفى يوم حادثة وفاة مدام ليلى.
قالت هنا:
— يبقى هو آخر شخص ممكن يعرف الحقيقة.
رفع عاصم رأسه.
— هاته… بأي طريقة.
هز محمود رأسه.