بقيتي تخينة!”..حكايات_ميراا
“مفيش… كلام مالوش لازمة.”
لكن آدم ما كررش سؤاله.
فضل باصص لها بثبات.
نفس النظرة اللي كانت بتخلي أخطر رجال المدينة يعترفوا بكل حاجة من غير تعذيب.
خفضت ندى عينيها وهمست:
“قالي إني… تخنت.”
ساد صمت ثقيل.
آدم ما اتغيرش تعبير وشه.
لكن إيده اتقبضت ببطء على كأس الميه لدرجة إن الزجاج طلع منه صوت خافت.
سأل بهدوء:
“وبعدين؟”
“بس… قاللي أرجع الجيم قبل ما الوزن يفلت.”
ابتسمت ابتسامة باهتة وهي بتحاول تبين إن الموضوع عادي.
“مش مستاهل.”
لكن آدم كان شايف الحقيقة.
شايف إنها من أول ما دخلت المطعم وهي بتحاول تاكل بالعافية.
شايف إنها كل شوية بتشد البلوفر على بطنها كأنها مستخبية من العالم.
قال وهو بيبص في عينيها:
“انتي حامل في ابني… مش تخينة.”
شهقت بخفة.
أول مرة ينطق الجملة دي بصوت عالي.
وأول مرة تحس إن حد شايفها كأم… مش كجسم.
في الناحية التانية…
كان كريم لمح آدم.
في الأول ما اهتمش.
لكن لما ركز في ملامحه، لون وشه اتغير.
همس للبنت اللي معاه:
“إحنا نمشي.”
البنت استغربت.
“ليه؟ لسه الأكل ما جاش.”
“قولت يلا.”
لكن قبل ما يقوم…
وقف قدامه واحد ضخم لابس بدلة سودا.
قال بأدب شديد:
“الأستاذ آدم السيوفي بيطلب حضرتك دقيقة.”
بلع كريم ريقه.
“أنا؟”
“اتفضل.”
بص حواليه.
كل الناس مكملة أكلها عادي.
ولا حد حاسس إن رجليه بدأت تترعش.
مشى لحد ترابيزة آدم.
وقف قدامه وهو بيحاول يبتسم.
“مساء الخير.”
آدم ما ردش.
فضل قاعد.
ثم قال بهدوء:
“إنت تعرف المدام؟”
بص كريم لندى بدهشة.
“آه… دي طليقتي.”
أومأ آدم برأسه.
“وسمعت إنك كنت مهتم جدًا بوزنها.”
اتجمد كريم.
بص لندى…
ثم رجع يبص لآدم.
“لا… ده هزار.”
رفع آدم عينه ليه.
كانت نظرة باردة خلت نفس كريم يتقطع.
قال بصوت منخفض:
“اسمعني كويس.”
“الجسم اللي سخرت منه… شايل ابني.”
وقع الصمت على المكان كله بالنسبة لكريم.
فتح عينه بصدمة.
“ح… حامل؟”
أكمل آدم بنفس الهدوء:
“ولو فكرت في يوم تنطق اسمها بطريقة تجرحها تاني…”
سكت لحظة.
ثم قال الجملة اللي خلت الدم يهرب من وش كريم:
“اعتبر إن دي آخر مرة تقف فيها قدامي واقف على رجليك.”
رجع آدم يبص لطبقه وكأن الحوار انتهى.
أما كريم…
فكان واقف مش قادر ينطق حرف.
أول مرة في حياته يحس إن كلمة قالها باستهزاء…