بقيتي تخينة!”..حكايات_ميراا
كان مركز طبي خاص، مستخبي ورا أسوار عالية وبوابات حديد.
المكان ده ما يدخلوش بكارت تأمين…
يدخلوه بس الناس اللي آدم السيوفي بيدفع للدكاترة ملايين عشان ما يسألوش أي سؤال… وما يكتبوش أي سجل.
قعدت ندى على سرير الكشف.
وصوت الورق اللي تحتها كان بيضايقها جدًا.
آدم كان واقف عند الشباك، ساكت من ساعة ما خرجوا من المخبز.
الدكتور، وهو راجل في الخمسينات، كان متوتر بشكل واضح.
حط الجل البارد على بطنها.
انتفضت.
قال بسرعة:
– “آسف يا مدام ندى… الجل ساقع شوية.”
حرك جهاز السونار.
الشاشة اشتغلت.
ندى بصت للسقف.
ما كانتش عايزة تشوف.
لأن أول ما تشوف…
هيبقى الحمل ده حقيقة كاملة.
بعد لحظات قال الدكتور وهو بيشير للشاشة:
– “أهو.”
وفجأة…
اتملّت الأوضة بصوت نبض صغير وسريع.
لف آدم من عند الشباك.
مجرّاش.
ولا ابتسم.
مشى بهدوء لحد الشاشة.
وقف قدامها، وعينه ثبتت على الصورة المشوشة.
قال الدكتور بصوت مهزوز:
– “نبض الجنين ممتاز… مية وخمسين نبضة في الدقيقة… وكل حاجة ماشية طبيعي للأسبوع السادس عشر… البيبي بصحة ممتازة يا باشا.”
آدم ما ردش.
فضل باصص للصورة.
شايف العمود الفقري الصغير… وإيده الصغيرة.
فكه اتشد.
حتى الراجل اللي الناس كلها بتخاف منه…
كان واضح إنه مش عارف يتصرف قدام المشهد ده.
سأل أخيرًا:
– “والأم؟”
قال الدكتور بسرعة:
– “ضغطها واطي شوية، وعندها أنيميا بسيطة… محتاجة راحة وحديد… والأهم تبعد عن التوتر.”
بص آدم لندى لأول مرة.
ما كانش في عينه حب…
كان في إحساس بالمسؤولية والسيطرة.
هي بالنسباله مش مجرد حبيبة…
هي أم ابنه ووريث اسمه.
قال للدكتور:
– “خلصها.”
ناولها الدكتور مناديل.
مسحت الجل، وعدلت هدومها.
السكوت بينهم كان تقيل.
طلع آدم ظرف مليان فلوس، وحطه على الترابيزة.
وقال للدكتور:
– “هنرجع بعد أربع أسابيع.”