بقيتي تخينة!”..حكايات_ميراا

ممكن تكلفه عمره كله.

يتبع…رجع كريم خطوتين لورا، ولسه الصدمة مرسومة على وشه.

بص لندى مرة تانية.

وكأن عقله رافض يصدق.

دي نفس البنت اللي كان فاكر إنها اتكسرت بعد الطلاق…

إزاي قاعدة دلوقتي مع آدم السيوفي؟

بلع ريقه وقال بصوت مهزوز:

“أنا… ماكنتش أعرف.”

رفع آدم عينه ليه.

“وده يفرق؟”

اتلخبط كريم.

“أنا قصدي… لو كنت أعرف إنها…”

قاطعه آدم ببرود:

“الاحترام ما بيبقاش حسب مين واقف جنب الإنسان.”

نزل كريم عينه في الأرض.

لأول مرة في حياته، ما لقىش رد.

أشار آدم بإيده لحارس الأمن الواقف بعيد.

“وصّل الأستاذ لباب المطعم.”

قالها بهدوء، لكنها كانت واضحة إنها أمر.

خرج كريم بسرعة، والبنت اللي كانت معاه جريت وراه وهي مش فاهمة اللي حصل.

…

أول ما اختفى من المكان، بصت ندى لآدم.

“مكنش لازم تعمل كده.”

رد وهو بيقطع قطعة صغيرة من السمك ويحطها في طبقها:

“كان لازم.”

“أنا اتعودت على كلامه.”

وقف آدم عن الأكل.

وبص لها بجدية.

“وده أكبر غلط.”

سكتت.

فكمل:

“أي حد يخليكي تتعودي على الإهانة… يبقى أخد منك حاجة أغلى من الفلوس.”

حست بغصة في زورها.

ولأول مرة من سنين…

حد دافع عنها من غير ما يطلب منها تبرر أو تعيط.

…

بعد العشا، ركبوا العربية.

وفي نص الطريق، رن تليفون آدم.

رد باختصار:

“اتكلم.”

جاله صوت الحارس:

“يا باشا… في مشكلة.”

“قول.”

“في عربية سودة ماشية ورانا من ساعة ما خرجنا من المطعم.”

اتغيرت ملامح آدم في لحظة.

لف وشه للشباك، ثم قال بهدوء:

“اقفل الخط.”

بص للسواق.

“غيّر الطريق.”

ندى لاحظت التوتر.

“في حاجة؟”

رد من غير ما يبصلها:

“اقعدي ورا الكرسي وما ترفعيش راسك.”

دقات قلبها زادت.

“آدم…”

لكن قبل ما تكمل…

دوى صوت طلقة.

يتبع…دوّى صوت الطلقة في الشارع.

 

لكن الزجاج المدرع ما اتكسرش.

 

السواق ضغط على البنزين بعنف، والعربية انطلقت بسرعة.

 

ندى شهقت وهي بتحط إيدها على بطنها.

 

آدم مال ناحيتها فورًا، وحاوطها بإيده يحميها.

 

قال بصوت ثابت:

 

“ما تخافيش… طول ما انتي معايا محدش هيقربلك.”

 

 

رن جهاز الاتصال عند السواق.

 

“يا باشا… عربيتين وراينا.”

 

 

رد آدم بهدوء غريب:

 

“الخطة التانية.”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *