بقيتي تخينة!”..حكايات_ميراا

رد سامي:

 

“عدوك الحقيقي.”

 

 

اقترب أكثر.

 

“أنا وصلت بعد الانفجار بدقايق.”

 

 

“لقيت الطفل بيتنفس.”

 

“حاولت أوصله ليك… لكن رجالتهم كانوا بيدوروا عليه.”

 

“خدته وهربت.”

 

سكت لحظة.

 

ثم أكمل:

 

“ولو كنت رجعته ليك وقتها… كانوا هيق/تلوه.”

 

 

نظر آدم إلى يوسف.

 

كان الشاب واقف مذهولًا، بيبص لآدم ثم لسامي.

 

همس:

 

“يعني… إنت فعلًا أبويا؟”

 

 

اقترب آدم ببطء.

 

ولأول مرة منذ سنوات…

 

احتضن ابنه.

 

بقوة.

 

يوسف فضل واقف ثواني، ثم لف إيده حوالين آدم.

 

“أنا… كان نفسي أعرف يعني إيه كلمة أب.”

 

 

أغمض آدم عينيه.

 

“وأنا كان نفسي أسمعك بتناديني يا بابا.”

 

 

وفي اللحظة المؤثرة دي…

 

دوّى صوت انفجار ضخم هز المصنع كله.

 

سقط جزء من السقف.

 

صرخ سامي:

 

“فخ… اخرجوا بسرعة!”

 

 

بدأ المكان ينهار.

 

آدم دفع يوسف ناحية المخرج.

 

لكن قبل ما يخرج…

 

وقع عمود حديد ضخم.

 

قفز سامي من غير تفكير…

 

ودفع آدم بعيد.

 

العمود سقط فوق سامي مباشرة.

 

صرخ يوسف:

 

“عمو سامي!”

 

 

جري آدم ناحيته يحاول يرفع الحديد.

 

لكن سامي كان بينزف بشدة.

 

ابتسم بصعوبة وقال:

 

“المرة دي… قدرت أحميه.”

 

 

نظر إلى يوسف.

 

ثم إلى آدم.

 

“خلي بالك منهم… من ندى… ومن حفيدك.”

 

 

أغمض عينيه…

 

وسكت.

 

وقف آدم في مكانه، وملامحه جامدة.

 

لكن يوسف شاف دمعة نزلت على خد أبوه للمرة الثانية في حياته.

 

وفي الخارج…

 

كانت سيارات سوداء كثيرة تحاصر المصنع.

 

ونزل منها رجل أنيق، يصفق ببطء.

 

ابتسم وهو يقول:

 

“العيلة رجعت اتجمعت…”

 

 

ثم خلع نظارته السوداء.

 

وقال:

 

“دلوقتي… نبدأ الحرب الحقيقية.”

 

 

يتبع…وقف آدم قدام جث/ة سامي للحظات.

 

ثم انحنى، وقفل عينيه بإيده.

 

قال بصوت منخفض:

 

“وعد… مش هيموت هدر.”

 

 

شد يوسف على دراعه.

 

“لازم نخرج.”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *